ابن شبة النميري
مقدمة المحقق 15
تاريخ المدينة
والقسم الثاني : مؤرخ لحياة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه في المدينة منذ تولى الخلافة حتى لحق بالرفيق الاعلى شهيدا على يد أبي لؤلؤة المجوسي ، وقد عني فيه بالاصلاحات التي أدخلها عمر على مرافق المدينة ، والتوسيعات التي أجراها في مسجد الرسول ، كما عني بشرح سياسة الخليفة عمر في إرساء قواعد العدل ، ومراقبته للولاة وأولي الأمر في إدارة شؤون الرعية ، ومعالجته الأزمات الاقتصادية وبخاصة في عام الرمادة ، وتنمية بيت المال بحيث أصبح يضمن رزقا لكل مسلم حتى الطفل الرضيع . وحماية الأحماء لترعى فيها خيول الجهاد وإبل الصدقة . . والحديث عن رحلاته إلى الشام ، وتفقده لأحوال المسلمين ، وإرسائه أسس العلاقة مع أهل الذمة في تلك البلاد . وإذا كان هناك من كتب عن حياة عمر بن الخطاب رضي الله عنه في كتب التاريخ العام كالطبري ، أو في كتب التاريخ الخاص كأنساب الاشراف ، وكتب الطبقات ، أو في كتب المناقب كابن الجوزي في مناقب عمر ، وابن عنان في الغوث الأكبر في مناقب الجد الأعظم عمر ، أو غير ذلك ، فإن ما كتبه ابن شبة عن عمر رضي الله عنه يعتبر النص الرائد في هذا المجال ، من حيث قرب العهد ، وتوثيق الاخبار والنصوص ، والصدق في العرض مع غزارة المادة . والقسم الثالث : يؤرخ لحياة أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه ، ويعني بخاصة بجمع الناس على نسخة واحدة من القرآن والأسباب التي دعت لذلك ، وكيف كتب المصحف ، كما يعنى بالحديث عن الفتوحات وسعة الأرزاق ، والرفاهية التي عاشها أهل المدينة ، وكيف دخل على المجتمع المدني بعض أنواع اللهو ، ومحاربة أمير المؤمنين للعب النرد ، ورمي الجلاهقات ( قوس البندق ) وتطيير حمام . ثم تناول بالتوسع الاحداث التي سبقت الفتنة الكبرى ، وتطور تلك الاحداث ، وما روي عن مواقف بعض الصحابة منها .