الدكتور محمد التيجاني

100

لأكون مع الصادقين

صلى الله عليه وآله وسلم عندما قال : " لأعطين غدا رايتي إلى رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله كرار ليس فرارا امتحن الله قلبه للإيمان " ( 1 ) . فتطاول إليها الصحابة فدفعها إلى علي بن أبي طالب . وباختصار فإن موضوع العلم والقوة والشجاعة التي يختص بها الإمام علي - موضوع معروف لدى الخاص والعام ولا يختلف فيه اثنان - وبقطع النظر عن النصوص الدالة على إمامته بالتصريح والتلميح فإن القرآن الكريم لا يعترف بالقيادة والإمامة إلا للعالم الشجاع القوي ، قال الله سبحانه وتعالى في وجوب اتباع العلماء . ( أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون ) ( 2 ) . وقال تعالى في وجوب قيادة العالم الشجاع القوي ( قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال ، قال : إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم ، والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم ) ( 3 ) . ولقد زاد الله سبحانه للإمام علي بالنسبة إلى كل الصحابة زاده بسطة في العلم فكان بحق " باب مدينة العلم " وكان هو المرجع الوحيد للصحابة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكان الصحابة كلما عجزوا عن حل يقولون " معضلة وليس لها إلا أبو الحسن " ( 4 ) .

--> ( 1 ) صحيح البخاري ج 4 ص 5 وص 12 ج 5 ص 76 و 77 . صحيح مسلم ج 7 ص 121 باب فضائل علي بن أبي طالب . ( 2 ) سورة يونس آية 35 . ( 3 ) سورة البقرة آية 247 . ( 4 ) مناقب الخوارزمي ص 58 تذكرة السبط 87 ابن المغازلي ترجمة علي ص 79 .