جاسم هاتو الموسوي - شاكر عطية الساعدي
9
مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع
ولِمَا تُشكِّله هذه الأقلام من خطرِ تَمْويهِ الحقائق ، بل محاولات قلب الحقائق رأساً على عقب وإراءة الحق باطلاً والباطل حقاً انْبَرَتْ مجموعةٌ من الأقلام الدينية والثقافية للدفاع عن الحقيقية وإراءة الناس الحق حقاً والباطل باطلاً * ( لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ ) * ( 1 ) . وكَانَ من بينِ من شَمَّرَ عن ساعدِ الدفاع عن الحقيقة مهما كلفه الأمر مؤسساتٌ ومراكزُ دينية وأقلامٌ شخصية من مختلف اللغات وفي مختلف البلدان ، وكان من بينها " مركز الزهراء الإسلامي " . وقد تصدَّى المركزُ في هذا الصحائف التي بين يديك لما كتبه الدكتور علي السالوس في كتابه " مع الاثني عشرية في الأصول والفروع " ، الذي خَلَطَ فيهِ حقاً بباطل ودَسَّ السمَّ في العسل في كثير من الموارد . فإنَّ المركز - مع ما يَشتَمِلُ عليه الكتابُ آنفُ الذّكرِ من لُغَةٍ فَضّةٍ غَليظَةٍ - أَخَذَ على نفسِهِ التزامَ لغةِ الحوارِ التي دعا لها الذكر الحكيم في الآية متقدمة الذكرِ ، فهو لم يُقَابِلُ السباب والشتائم وو وبمثلها وإنمَا طَوَى عنها صَفْحاً ، مُتمثِّلاً بأبياتِ ابن الصيفي الشافعي الملقب ب ( حيص بيص ) : مَلَكْنَا فَكَانَ العَفو مِنَّا سَجيَّةً * فَلَمَّا مَلَكْتُمْ سَالَ بالدَّمِ أبْطَحُ وَحَلَّلتمُ قَتْلَ الأسَارَى وَطَالمَا * غَدَونَا عَن الأسرَى نَعْفُو وَنَصْفَحُ فَحَسْبُكُمُ هَذا التَّفَاوتُ بَينَنَا * وَكُلُّ إنَاءٍ بالذِي فِيهِ يَنْضَحُ
--> ( 1 ) الأنفال / 42 .