جاسم هاتو الموسوي - شاكر عطية الساعدي

68

مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع

« أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً ، فقال : ما منعك أن تسب أبا التراب ؟ فقال : أما ما ذكرت ثلاثاً قالهنّ له رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن أسبه ، لأن تكون لي واحدة منهنَّ أحب إليّ من حمر النعم : سمعت رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يقول له [ حين ] ( 1 ) خلفه في بعض مغازيه ، فقال له عليٌ : يا رسول الله خلفتني مع النساء والصبيان ؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : ( أما ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى إلا أنّه لا نبوة بعدي ) . وسمعته يقول يوم خيبر : ( لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، قال : فتطاولنا لها ، فقال ادعوا لي علياً ، فأُتى به أرمد ، فبصق في عينه ودفع الراية إليه ) ، ففتح الله عليه . ولما نزلت هذه الآية : * ( فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ) * ( 2 ) ، دعا رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً فقال : اللهم هؤلاء أهلي » ( 3 ) . النتيجة : إنّ جميع ذلك يدل بوضوح تام على أنّ شيعة الإمام علي عليه السلام هم في الواقع شيعة النبي صلى الله عليه وآله ؛ إذ لا معنى لأنّ يكونوا شيعة لعلي عليه السلام موصوفين بالنجاة

--> ( 1 ) الجامع لأحكام القرآن ، القرطبي ، ج 7 ، ص 277 . ( 2 ) آل عمران / 61 . ( 3 ) صحيح مسلم ، ج 7 ، ص 120 - 121 .