جاسم هاتو الموسوي - شاكر عطية الساعدي

24

مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع

وإنّهم يحاولون بكتبهم « إفساد المجتمع المسلم » ؛ زعماً منه أنّ « عامة الناس ، لا يستطيعون أن يميّزوا » ، وهم « يغرون بالمال الوفير ، وبالنساء » ( 1 ) . وقد اعتمد السالوس في منهجه - بحسب دعواه - على القرآن والسنّة النبويّة ، وأعرض عن العقل ومدركاته بشكل كلي ، على أنّه اكتفى من القرآن ببعض الآيات التي زعم أنّها عمدة أدلة الشيعة الإمامية الاثني عشرية ( 2 ) ، وأنّها « هي أساس ما يستدلون به من القرآن الكريم » ( 3 ) . ومن السنّة النبوية أعتمد على ثمانية كتب من كتب الحديث السنّية فقط ، كما قال : « أعتَمِدُ أساساً على ثمانية كتب من كتب السنّة ، هي : الموطأ ومسند الإمام أحمد ، والصحيحان ، وكتب السنن الأربعة » ( 4 ) . وأمّا السنّة النبوية من كتب الحديث عند الإمامية الاثني عشرية فلم يعتمد عليها إطلاقاً ، حيث قال : « أمّا كتب السنّة عند الجعفرية فلم أعتمد عليها » ( 5 ) ، وقد شحن كتابه بالسبّ والشتم والكلمات البذيئة ( 6 ) .

--> ( 1 ) مع الاثني عشرية في الأصول والفروع ، ج 1 ص 9 . ( 2 ) المصدر نفسه ، ج 1 ص 16 . ( 3 ) المصدر نفسه ، ج 1 ص 46 . ( 4 ) المصدر نفسه ، ج 1 ص 16 . ( 5 ) المصدر نفسه ، ج 1 ص 16 . ( 6 ) أنظر : المصدر نفسه ، ج 1 ص 2 ، قوله عن السيد شرف الدين العاملي : « المفترى الكذّاب » ، وقوله في : ج 1 ص 3 ، عن الشيخ القمي والعياشي والكليني : « هم رؤوس الغلو والضلال ، وحملة لواء التشكيك والتضليل ، وتحريف القرآن المجيد » ، وأمثال ذلك في كتابه هذا كثير ، نعرض عن ذكره ؛ فإنّه لا يخدم سوى من يريد الكيد بالمسلمين ويقوي نقاط التفرقة بينهم ويشغلهم ببعضهم البعض ليتسنى له تمرير مخططاته .