جاسم هاتو الموسوي - شاكر عطية الساعدي
19
مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على سيدنا ونبينا خاتم النبيين وسيد المرسلين أبي القاسم محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين . منذ أن ظهرت بعض التيارات المتطرفة في أواسط القرن الثاني عشر والأمة الإسلامية تتقطّع ألماً من جرّاء بعض الأفكار الخطيرة ( 1 ) التي روّج لها بعض أتباع هذه التيارات ، لكن من الغريب جدّاً أن نسمع أو نرى أحدهم يتحدّث باسم أهل السنّة والجماعة ، ويحدد لهم بفهمه البسيط وفكره الضيق منهاجاً يوضّح من خلاله طريق التقريب ، فيقرب بعضهم ويُقصي البعض الآخر ، ويصف علماء الأمة بعدم الفهم ، حيث يقول : « وجدت الأمر على خلاف ما تصوره دعاة التقريب » ( 2 ) ، ويهاجم دعاة التقريب بين المذاهب الإسلامية من علماء السنّة وينسب إليهم الضلال بقوله : « يجب أن تكون دعوة التقريب على هدى وبصيرة » ( 3 ) ، ويوضّح لهم طريق الهدى الذي انفتح بابه له دونهم : « ولذا
--> ( 1 ) من قبيل تضليل المسلمين بالمعتقدات الباطلة واتهامهم بالتكفير للمسلمين ، ولا يبتعد السالوس في كتابه ( مع الاثني عشرية في الأصول والفروع ) ، كثيراً عن هذا المنهج ، فمثلاً نجده يقول في وصف علماء أتباع أهل البيت عليهم السلام ، ( ج 1 ، ص 7 ) : « هم رؤوس الغلو والضلال ، وحملة لواء التشكيك والتضليل ، وتحريف القرآن المجيد ، وتكفير خير أمة أخرجت للناس » ، ومثل هذا الكلام لا نجده يصف به حتى أعدى أعداء الإسلام ، فإنا لله وإنا إليه راجعون . ( 2 ) مع الاثني عشرية في الأصول والفروع ، ج 1 ص 1 . ( 3 ) المصدر نفسه ، ج 1 ص 2 .