جاسم هاتو الموسوي - شاكر عطية الساعدي
14
مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع
وقد أقلق هذا الأمر بشدّة تلك الجماعة - التي وصفها سليمان بن عبد الوهاب النجدي بقوله : « فإن اليوم ابتلى الناس بمن ينتسب إلى الكتاب والسنّة ويستنبط من علومهما ولا يبالي من خالفه » ( 1 ) - فارتفعت أصواتها ، وبدا يظهر كل يوم بألوان جديدة ، من جملتها التنديد بدعاة التقريب بين المذاهب الإسلامية الذي ظهر في سياق سلسلة من الكتب للكاتب الدكتور علي السالوس والتي توجها بكتابه ( مع الاثني عشرية في الأصول والفروع ) - الذي اتهم فيه دعاة التقريب بالضلال « وجدت الأمر على خلاف ما تصوره دعاة التقريب . . . ، يجب أن تكون دعوة التقريب على هدى وبصيرة » ( 2 ) ، كموسوعة حدد فيها بزعمه « الفوارق بين السنة والشيعة في مجالات مختلفة » ( 3 ) . لكنّا وجدناه - للأسف الشديد - قد حاد فيها عن الموضوعية وابتعد عن أصول البحث العلمي ، وجمد عند آرائه الشخصيّة بعد أن ألبسها لباس ( السنّة والجماعة ) من دون مبرر سوى التعصب الأعمى ، ودعا إلى الطائفية التي تعصف بالمجتمع الإسلامي الذي هو خليط من شتى المذاهب ، تصدى مركز الزهراء الإسلامي بلجانه العلمية للردِّ عليه ، وبيان حقيقة هذا الكاتب وأن كتاباته لا تعكس إلا رأيه . والكتاب الذي بين يديك أيها القارئ الكريم هو المجلد الأول من سلسلة ردّنا على ما جاء في ذلك الكتاب ( مع الاثني عشرية في الأصول والفروع لمؤلفه الدكتور السالوس ) ، وقد فصّلناه إلى مدخل أشرنا فيه إلى منهجنا في الردّ ، وخمسة فصول خصّصنا الأول منها لبحوث تمهيدية ذكرنا فيها حقيقة التشيع ونشأته وحقيقة
--> ( 1 ) الصواعق الإلهية في الرد على الوهابية ، ص 7 ( 2 ) مع الاثني عشرية في الأصول والفروع ، التمهيد ، ص 5 . ( 3 ) المصدر السابق ، ص 6 .