الشيخ وحيد الخراساني
97
مقدمة في أصول الدين
قبل فتح خيبر ، وقبل أن يغنم المسلمون غنائم ذات بال ، ولم يكن يخطر ببالهم الوصول إلى خزائن كسرى وقيصر ، وعدهم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأنهم سيفتحون بلاد كسرى وقيصر ويحكمونها ، ونزلت هذه الآيات : { لقد رضى الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا * ومغانم كثيرة يأخذونها وكان الله عزيزا حكيما * وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فعجل لكم هذه وكف أيدي الناس عنكم ولتكون آية للمؤمنين ويهديكم صراطا مستقيما * وأخرى لم تقدروا عليها قد أحاط الله بها وكان الله على كل شئ قديرا } ( 1 ) . ( 7 ) الإخبار عن ذريته الطاهرة عندما توفي ابنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال العاص بن وائل : إنه أبتر ليس له نسل وذرية ، فنزلت سورة الكوثر : { إنا أعطيناك الكوثر * فصل لربك وانحر * إن شانئك هو الأبتر } ( 2 ) ، وأخبر بأن قائل الكلام المذكور هو الأبتر ، وأما ذريته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فباقية . * * إعجاز القرآن بإحاطته بأسرار الطبيعة نزل القرآن في عصر كانوا يتصورون أن الأجرام السماوية بسيطة ، ولا يتصورون حركة الكواكب والنجوم في مداراتها ، فأخبر بحركتها وقال : { لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون } ( 3 ) .
--> ( 1 ) سورة الفتح : 18 - 21 . ( 2 ) سورة الكوثر : 1 - 3 ، وراجع صفحة : ( 3 ) سورة يس : 40 .