الشيخ وحيد الخراساني
77
مقدمة في أصول الدين
ما وقع عليه اسم شئ ما خلا الله عز وجل فهو مخلوق ، والله خالق كل شئ تبارك الذي ليس كمثله شئ ) ( 1 ) . 2 - وقال الإمام الباقر ( عليه السلام ) : ( كل ما ميزتموه بأوهامكم في أدق معانيه ، مخلوق مصنوع مثلكم ، مردود إليكم ) ( 2 ) . * * إن عظمة ما قدمه القرآن من الهداية في المعارف الإلهية ، تتجلى بمقارنتها مع ما يقابلها في العهد العتيق والجديد من الآيات التي ما زال يعتقد بها مئات ملايين البشر إلى اليوم من اليهود والنصارى ، وبنيت على الإيمان بها كل كنيس وكنيسة . ونكتفي بنماذج من توراتهم فهو يمثل تصوراتهم لله تعالى : أ - ورد في الإصحاح الثاني من سفر التكوين : ( وفرغ الله في اليوم السابع من عمله الذي عمل . فاستراح في اليوم السابع من جميع عمله الذي عمل . وبارك الله اليوم السابع وقدسه ، لأنه فيه استراح من جميع عمله الذي عمل الله خالقا . . . ! وجبل الرب الإله آدم ترابا من الأرض ، ونفخ في أنفه نسمة حياة ، فصار آدم نفسا حية . وغرس الرب الإله جنة في عدن شرقا . ووضع هناك آدم الذي جبله ، وأنبت الرب الإله من الأرض كل شجرة شهية للنظر وجيدة للأكل . وشجرة الحياة في وسط الجنة ، وشجرة معرفة الخير والشر . . . وأخذ الرب الإله آدم ووضعه في جنة عدن ليعملها ويحفظها . وأوصى الرب
--> ( 1 ) التوحيد ص 105 باب 7 ح 3 . ( 2 ) مشرق الشمسين 398 ، بحار الأنوار ج 66 ص 293 .