ابن أبي جمهور الأحسائي
94
عوالي اللئالي
( 251 ) وروى محمد بن أبي عمير ، في الصحيح عن الصادق عليه السلام ، قال : ( على المحرم كلما عاد ، الكفارة ) ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) . ( 252 ) وروى معاوية بن عمار ، في الحسن ، عنه عليه السلام ، قال : ( الكفارة في كل ما أصاب ) ( 4 ) ( 5 ) . ( 253 ) وروي عن الباقر عليه السلام ، أنه قال : ( لا يجوز أن يبدأ المشركون بالقتال في أشهر الحرام ، إلا إذا قاتلوا فيها ) ( 6 ) ( 7 ) ( 8 ) .
--> ( 1 ) الفروع ، كتاب الحج ، باب المحرم يصيب الصيد مرارا ، حديث 3 ، ولفظ الحديث ( فعليه أبدا في كل ما أصاب الكفارة ) . ورواه في الوسائل ، كتاب الحج باب ( 48 ) من أبواب كفارات الصيد وتوابعها ، حديث 5 . ( 2 ) وهذا عام في العمد والخطأ ، وفي الصيد وغيره ( معه ) . ( 3 ) أما تكرر الكفارة ، بتكرر الصيد ، على المحرم ، إذا وقع خطاءا ، أو نسيانا فموضع وفاق بين العلماء . وإنما الخلاف في تكررها مع العمد والعلم فذهب طائفة إلى التكرار ، وآخرون إلى عدمه ، ولعله الأرجح . لان ما دل عليه خاص وما دل على الأول عام ، يمكن تخصيصه بالثاني ( جه ) . ( 4 ) الفروع ، كتاب الحج ، باب المحرم يصيب الصيد مرارا ، حديث 1 ، والوسائل ، كتاب الحج ، باب ( 47 ) من أبواب كفارات الصيد وتوابعها ، حديث 1 ، ولفظ الحديث ( عليه الكفارة في كل ما أصاب ) . ( 5 ) وهذا يدل على أن الكفارة تتعلق بكل شئ أمر المحرم بتركه ، ففعله في إحرامه ، سواء كان من الصيد أو من غيره ، وسواء كان من ضرورة أو غيرها ، أخذ بعمومه ( معه ) . ( 6 ) الوسائل ، كتاب الجهاد ، باب ( 22 ) من أبواب جهاد العدو وما يناسبه ، حديث 1 ، ما بمعناه . ( 7 ) وهذا يدل على تحريم القتال في أشهر الحرم لمن يرى حرمتها ، إلا أن يبدأ هو بالقتال فيها ، فيقاتل ، لأنه لما انتهك حرمتها ، جاز مقابلته بفعل مثل فعله ( معه ) . ( 8 ) أشهر الحرم أربعة : رجب وذو القعدة ، وذو الحجة ، ومحرم . والمشركون صدوا رسول الله عام الحديبية محرما من الدخول إلى مكة ، وافتخرت ، فأدخله الله سبحانه في العام القابل في ذلك الشهر الحرام . فنزل ( الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ) ( جه ) .