ابن أبي جمهور الأحسائي

87

عوالي اللئالي

ألف " ( 1 ) ( 2 ) .

--> ( 1 ) المستدرك ، كتاب الحج ، باب ( 21 ) من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، حديث 6 ، نقلا عن عوالي اللئالي . ورواه البيهقي في السنن الكبرى 4 : 331 ، وهذا لفظه ( قال : مرض ابن عباس رضي الله عنه ، فجمع إليه بنيه وأهله فقال لهم : يا بنى إني سمعت رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم يقول : من حج من مكة ماشيا حتى يرجع إليها ، كتب له بكل خطوة سبعمائة حسنة من حسنات الحرم ، فقال : بعضهم وما حسنات الحرم ؟ قال : كل حسنة بمائة ألف حسنة ) . ورواه في الوسائل ، كتاب الحج ، باب ( 32 ) من أبواب وجوب الحج ، حديث 9 ، إلا أن في أوله ( عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال ابن عباس : ما ندمت على شئ صنعت ، ندمي على أن لم أحج ماشيا ، لأني سمعت . . . ) وفي آخره ( قال : حسنة ألف ألف حسنة ) . ( 2 ) اعلم أن الاخبار وردت بعضها دالة على أفضلية المشي ، وقد ذكر الأصحاب رضوان الله عليهم في وجه الجمع وجوها : الأول : ان المشي أفضل لمن لم يضعفه عن الدعاء والعبادة ، والركوب أفضل لمن يضعف عنهما ، وصحيحة التمار شاهدة له . الثاني : ان المشي أفضل لمن كان قد ساق معه ، ما إذا أعيى ركبه ، ذكره الشيخ في كتابي الاخبار ، وحديث ابن أبي بكير دال عليه . الثالث : ان الركوب أفضل لمن يضعف بالمشي عن التقدم للعبادة ، اختاره الشهيد في الدروس ، واستدل عليه برواية هشام بن سالم . الرابع : ان الركوب أفضل لمن كان الحامل له على المشي ، توفير المال ، مع استغناءه عنه . والمشي أفضل لمن كان الحامل عليه كسر النفس ومشقة العبادة ، واختاره الامام الرباني ميثم البحراني في شرح النهج ، وهو جيد لان الشح جامع لمساوي العيوب ، كما ورد في الخبر ، فيكون دفعه أولى من العبادة بالمشي . ويدل عليه رواية أبي بصير . وما روي أن الحسن عليه السلام كان يمشي والمحامل تساق بين يديه ، يرشد إليه ( جه ) .