ابن أبي جمهور الأحسائي
78
عوالي اللئالي
وما تمهدون لأنفسكم يوم فاقتكم ، والمسلم من لقي الله بما عاهد ، وليس المسلم من أجاب باللسان وخالف بالقلب ) ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) . ( 207 ) وروى علي بن أسباط ، قال : لما ورد الكاظم عليه السلام على المهدي العباسي ، وجده يرد المظالم ، فقال عليه السلام : ( فما بال مظلمتنا لا ترد ؟ فقال : وما هي يا أبا الحسن ؟ فقال : إن الله تعالى لما فتح على نبيه صلى الله عليه وآله فدكا وما والاها مما لم يوجف عليه ، أنزل الله " وآت ذا القربى حقه " ( 4 ) ، فلم يدر رسول الله من هم فراجع جبرئيل في ذلك ، فسأل الله عز وجل فأوحى إليه : أن ادفع إلى فاطمة فدكا ، فقالت : قبلت يا رسول الله صلى الله عليه وآله من الله ومنك ، وساق الحديث إلى أن ذكر قصة أبي بكر ومنعها ، فقال له المهدي : حدها ؟ فحدها فقال : هذا كثير وانظر فيه ) ( 5 ) . ( 208 ) وروي عن الباقر والصادق عليهما السلام في الصحيح : ( ان الأنفال كل ما
--> ( 1 ) الوسائل ، كتاب الخمس ، باب ( 3 ) من أبواب الأنفال وما يختص بالامام قطعة من حديث 2 . ( 2 ) فيه دلالة على أنه لا اعتبار باللسان ما لم يوافق القلب ، ولا تأثير لمجرد اللسان كثيرا في الايمان ( معه ) . ( 3 ) الحديث يدل على أن ما ورد عن الصادق والكاظم عليهما السلام من تحليل شيعتهم الخمس ، فإنما هو مقصور عليهم لمصلحة كانت في وقتهم ، كما سيأتي بيانها ، ولو كان التحليل عاما في الاعصار بعدهم ، لما طلبها الرضا عليه السلام من شيعته ويرشد إليه أن كل إمام يملك ماله وحقه ولا تعلق له بمال من يأتي بعده من الأئمة عليهم السلام ( جه ) . ( 4 ) الاسراء : 26 . ( 5 ) الأصول ، كتاب الحجة ، باب الفئ والأنفال وتفسير الخمس وحدوده وما يجب فيه ، حديث 5 . والوسائل ، كتاب الخمس ، باب ( 1 ) من أبواب الأنفال وما يختص بالامام ، قطعة من حديث 5 .