ابن أبي جمهور الأحسائي
6
عوالي اللئالي
( 2 ) وروي أن النبي صلى الله عليه وآله ، صلى الخمس بوضوء واحد ، فقال عمر : صنعت ما لم تصنعه ؟ فقال عليه السلام : " عمدا فعلته " ( 1 ) ( 2 ) . ( 3 ) وقال صلى الله عليه وآله : " المائدة آخر القرآن نزولا فأحلوا حلالها ، وحرموا حرامها " ( 3 ) ( 4 ) .
--> ( 1 ) سنن الترمذي : 1 أبواب الطهارة ( 45 ) باب ما جاء انه يصلي الصلوات بوضوء واحد حديث 61 . وصحيح مسلم : 1 كتاب الطهارة ( 25 ) باب جواز الصلوات كلها بوضوء واحد حديث 86 ، ولفظ ما رواه مسلم قال : ( عمدا صنعته يا عمر ) . ورواه في المستدرك ، كتاب الطهارة باب ( 7 ) من أبواب الوضوء حديث 2 ، نقلا عن القطب الراوندي في آيات الاحكام ، ورواه في شرح معاني الآثار للطحاوي : 1 باب الوضوء هل يجب لكل صلاة . ( 2 ) وهذا يدل على أنه صلى الله عليه وآله ، كان يتوضأ لكل صلاة وضوءا . اما عملا بظاهر الآية ، أو عملا بالتجديد المستحب ، ثم إنه صلى الله عليه وآله ترك ذلك وصلى الخمس بوضوء واحد ، فيحتمل أن يكون ناسخا للأول ، إن جعلنا فعله الأول لظاهر الآية ويحتمل أن يكون للدلالة على جواز الامرين ، إن جعلنا فعله للاستحباب ( معه ) . ( 3 ) المستدرك للحاكم 2 : 311 والحديث مروي عن عائشة . وروى في مجمع البيان في تفسير سورة المائدة عن علي عليه السلام قال : كان القرآن ينسخ بعضه بعضا وإنما يؤخذ من أمر رسول الله صلى الله عليه وآله بآخره ، وكان من آخر ما نزل عليه سورة المائدة ، نسخت ما قبلها ولم ينسخها شئ الحديث . ( 4 ) وهذا يدل على أن المائدة ، لم يقع فيها منسوخ في الحكم ، ولا في التلاوة وان ما فيها من الحلال والحرام وسائر الأحكام ، يجب الالتزام به قطعا ، لعدم تطرق احتمال النسخ إليه ( معه ) .