ابن أبي جمهور الأحسائي
47
عوالي اللئالي
أحرمت للصلاة أن ترفع يديك ، إذا كبرت ، وإذا ركعت ، وإذا رفعت رأسك من الركوع ، وإذا سجدت ، وإذا رفعت رأسك من السجود ، فإنه صلاتنا وصلاة الملائكة في السماوات السبع : وان لكل شئ زينة ، وزينة الصلاة رفع الأيدي عند كل تكبيرة ) ( 1 ) . ( 122 ) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنه قال : " رفع الأيدي من الاستكانة " قيل له : وما الاستكانة ؟ فقال : " ألا تقرأ " فما استكانوا " الآية " ( 2 ) . ( 123 ) ورواه الثعلبي ، والواقدي في تفسيريهما ( 3 ) ( 4 ) . ( 124 ) وروى عبد الله بن مسعود ، قال : قرأت على رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقلت : أعوذ بالله السميع العليم ، فقال لي : " يا بن أم عبد ، قل : أعوذ بالله من
--> ( 1 ) الوسائل ، كتاب الصلاة ، باب ( 9 ) من أبواب تكبيرة الاحرام ، حديث 14 نقلا عن مجمع البيان . ( 2 ) في مجمع البيان للطبرسي ( قدس سره ) في تفسير سورة الكوثر ، ما هذا لفظه ( قال النبي صلى الله عليه وآله : رفع الأيدي من الاستكانة ، قلت : وما الاستكانة ؟ قال : ألا تقرأ هذه الآية " فما استكانوا لربهم وما يتضرعون " أورده الثعلبي ، والواقدي في تفسيريهما ) . ( 3 ) وهذه الروايات دالة على أن رفع الأيدي عند تكبيرة الصلاة كله من السنن الوكيدة وان الكتاب العزيز دل عليه ، وانه زينة الصلاة . وانه مروي من الفريقين ( معه ) . ( 4 ) قال في المعتبر : إن استحباب الرفع في التكبير ، لا خلاف فيه بين العلماء ، وحكى عن السيد ( نور الله ضريحه ) انه أوجبه في تكبيرات الصلاة ، واحتج بإجماع الفرقة ، وهو عجيب منهما . والمتأخرون كلهم وافقوا المعتبر ، لكن الانصاف يقتضي قول السيد ، لتظافر الاخبار دلالة على الامر به ، وكذلك الامر الوارد في هذه الآية ، مع عدم وجود المعارض ، مضافا إلى أن الصلاة وظيفة شرعية يتوقف على النقل ، والمنقول هو الرفع ، ولو تنزلنا عن الوجوب في غير تكبيرة الاحرام ، لكن ينبغي أن لا يعدل عن الوجوب فيها ، لما قلناه . وأما حد الرفع ، فقال الشيخ : يحاذي بيديه شحمتي أذنيه . وابن عقيل حذو منكبيه ، أو حيال خديه . وابن بابويه إلى النحر ، والكل متقارب . وفي صحيحة ابن عمار قال : رأيت أبا عبد الله عليه السلام حين افتتح الصلوات يرفع يديه أسفل من وجهه قليلا . وفي حديث آخر ، حتى تكاد تبلغ أذنيه . وفي خبر آخر حذاء وجهك . وينبغي الابتداء بالرفع حين ابتداء التكبير ، والانتهاء بانتهاءه ، لان الرفع لا يتحقق إلا بذلك . قال في المعتبر : ولا أعرف فيه خلافا ( جه ) .