ابن أبي جمهور الأحسائي

45

عوالي اللئالي

( 113 ) وروي عن الصادق عليه السلام : ( كلما ناجيت به ربك في الصلاة ، فليس بكلام ) ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) . ( 114 ) وروى زرارة عن الباقر عليه السلام ، قال : ( القنوت كله جهار ) ( 4 ) . ( 115 ) وروى محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام ، قال : ( إذا نسي القنوت قضاه بعد الركوع ، فإن لم يذكر حتى ينصرف فلا شئ عليه ) ( 5 ) ( 6 ) . ( 116 ) وروى أبو بصير عن الصادق عليه السلام ، قال : ( إذا نسي القنوت قضاه

--> ( 1 ) الوسائل ، كتاب الصلاة ، باب ( 19 ) من أبواب القنوت ، حديث 4 . ( 2 ) هذه الأحاديث الأربعة تدل على إطلاق الدعاء للمكلف في صلاته ، بكل ما يسنح له ، بأي لفظ كان . فهي مخصصة لعموم قوله عليه السلام : إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها كلام الآدميين . لان ما يصدق عليه اسم الدعاء ، خارج عن كونه من كلام الآدميين ، وإن كان في الصورة كذلك . وقوله : كل شئ مطلق ، تدل على أن الأصل في الأشياء الإباحة . وعلى أن الأصل براءة الذمة من كل حكم ، حتى يرد النص بحكم . وهو دال على أن أصل البراءة دليل شرعي يجوز التمسك به ، وبهذا استدل الشيخ سعد بن عبد الله الأشعري القمي على جواز الدعاء في الصلاة باللفظ الأعجمي ( معه ) . ( 3 ) أقول : وللعلامة الجزائري هنا بحث طويل مع صاحب الفوائد المدنية ، والمحقق الكاشاني ، وصاحب الوسائل في النقض والإبرام على حديث ( كل شئ مطلق ) أعرضنا عن نقلها لإطالتها وخروجها عن وضع الكتاب . ( 4 ) الوسائل ، كتاب الصلاة ، باب ( 21 ) من أبواب القنوت ، حديث 1 . ( 5 ) الوسائل ، كتاب الصلاة باب ( 18 ) من أبواب القنوت ، حديث 2 . مع اختلاف يسير . ( 6 ) وهذا يدل على أن القنوت إذا لم يذكره في محله ، جاز قضاءه ، أي فعله في أثناء الصلاة ما لم يسلم ، فإذا سلم فات وقت فعله . وفي الرواية الثانية تصريح بعدم فوات فعله بالانصراف ، بل استحباب فعله باق ، فتتعارض الروايتان ، لكن الأولى أصح طريقا ( معه ) .