ابن أبي جمهور الأحسائي
38
عوالي اللئالي
( 95 ) وروى أبو بصير وغيره عن الصادق عليه السلام ، أنه قال : ( من صلى ولم يصل على النبي صلى الله عليه وآله ، وترك ذلك متعمدا ، فلا صلاة له ) ( 1 ) ( 2 ) . ( 96 ) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنه قال : " من ذكرت عنده فلم يصل علي ، دخل النار وأبعده الله " ( 3 ) ( 4 ) . ( 97 ) وروي أنه صلى الله عليه وآله قيل له يا رسول الله : أرأيت قول الله تعالى " إن الله وملائكته يصلون على النبي " ( 5 ) كيف هو ؟ فقال صلى الله عليه وآله : " هذا من العلم المكنون ولولا أنكم سألتموني ما أخبرتكم ، إن الله وكل بي ملكين ، فلا أذكر عند مسلم فيصلي علي ، إلا قال له ذلك الملكان : غفر الله لك ، وقال الله وملائكته : آمين . ولا أذكر عند مسلم فلا يصلي علي ، إلا قال له الملكان : لا غفر الله لك ، وقال الله وملائكته : آمين " ( 6 ) . ( 98 ) وفي رواية أخرى : إن الصلاة عليه وعلى آله ، تهدم الذنوب ، وتوجب إجابة الدعاء المقرون بها . ( 99 ) وروى كعب بن عجرة ، قال : لما نزل قوله تعالى : " إن الله وملائكته " الآية ، قلنا يا رسول الله السلام عليك ، فقد عرفناه ، فكيف الصلاة عليك ؟
--> ( 1 ) الوسائل ، كتاب الصلاة ، باب ( 10 ) من أبواب التشهد ، قطعة من حديث 2 . ( 2 ) دلت هذه الأحاديث على وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله ، في الصلاة . وأن تركها مبطل للصلاة ، إذا كان بصورة العمد . أما لو تركها نسيانا ، فلا تبطل صلاته ، كما دل عليه الحديث . ومنه يعلم أنها ليست ركنا ( معه ) . ( 3 ) الوسائل ، كتاب الصلاة ، باب ( 10 ) من أبواب التشهد ، قطعة من حديث 3 . ( 4 ) وهذا يدل على وجوب الصلاة عليه ، عند ذكره ، في جميع الأوقات والحالات ، بل فيه دلالة على أن تركها من الكبائر ( معه ) . ( 5 ) الأحزاب : 56 . ( 6 ) الدر المنثور 5 : 218 .