ابن أبي جمهور الأحسائي

357

عوالي اللئالي

( 36 ) وروى الشيخ عن أحمد بن محمد عن الوشا ، عن ابن فضل ، عن أبي جميع ، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( أتى علي عليه السلام برجل عبث بذكره حتى أنزل ، فضرب يده حتى احمرت وزوجه من بيت المال ) ( 1 ) ( 2 ) . وروى عنهم عليهم السلام متواترا ( ان من حددناه حدا من حدود الله فمات فليس له شئ . ومن ضربناه حدا من حدود الآدميين ، فمات ، كان علينا ضمانه ) ( 3 ) . ( 37 ) وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : ( من أقمنا عليه حدا من حدود الله ، فلا ضمان له ) ( 4 ) . ( 38 ) وروى في قضية عمر مع علي عليه السلام لما أنفذ عمر إلى حامل ، فأسقطت جنينا ، فاستفتى عليا عليه السلام فقال له : ( الدية على عاقلتك ، لان قتل الصبي خطأ تعلق بك ) ( 5 ) .

--> ( 1 ) التهذيب : 10 ، باب الحد في نكاح البهائم ، ونكاح الأموات ، والاستمناء بالأيدي ، حديث 16 . ( 2 ) الرواية الثانية مقيدة بالانزال ، والأولى مطلقة ، ويجب حمل المطلقة على المقيدة ، فلا يجب التعزير إلا مع الانزال ( معه ) . ( 3 ) الفقيه : 4 ، باب نوادر الحدود ، حديث 5 . وفي الاستبصار ، باب من قتله الحد ، حديث 3 ، باختلاف يسير في بعض الألفاظ . ( 4 ) المستدرك ، كتاب الحدود والتعزيرات ، باب ( 1 ) من أبواب مقدمات الحدود وأحكامها العامة ، حديث 3 ، نقلا عن دعائم الاسلام عن أمير المؤمنين عليه السلام ولفظه ( من أقيم عليه حد فمات فلا دية له ولا قود ) . ( 5 ) الوسائل ، كتاب الديات ، باب ( 30 ) من أبواب موجبات الضمان ، حديث 1 و 2 ، ولفظ الحديث ( عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان امرأة تؤتى ، فبلغ ذلك عمر فبعث إليها ، فروعها وأمر أن يجاء بها إليه ، ففزعت المرأة ، فأخذها الطلق ، فذهبت إلى بعض الدور ، فولدت غلاما فاستهل الغلام ، ثم مات ، فدخل عليه من روعة المرأة ومن موت الغلام ما شاء الله ، فقال له بعض جلساءه : يا أمير المؤمنين ما عليك من هذا شئ ؟ وقال بعضهم : وما هذا ؟ قال : سلوا أبا الحسن عليه السلام فقال لهم أبو الحسن عليه السلام : لئن كنتم اجتهدتم ما أصبتم ، ولئن كنتم برأيكم قلتم لقد أخطأتم ، ثم قال : عليك دية الصبي . ورواه في الارشاد إلا أنه قال : فقال علي عليه السلام : الدية على عاقلتك لان قتل الصبي خطأ تعلق بك ، فقال : أنت نصحتني من بينهم ، لا تبرح حتى تجري الدية على بني عدي ففعل ذلك أمير المؤمنين عليه السلام ) .