ابن أبي جمهور الأحسائي
312
عوالي اللئالي
( 3 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : " من كان حالفا فليحلف بالله أو فليدع " ( 1 ) . ( 4 ) وروى أبو الصباح الكناني في الصحيح ، عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن رجل قال : علي نذر ؟ قال : ( النذر ليس بشئ حتى يسمي شيئا لله ، صياما أو صدقة ، أو هديا ، أو حجا ) ( 2 ) . ( 5 ) وروي أن النبي صلى الله عليه وآله رأى رجلا قائما في الشمس ، فسأل عنه ؟ فقالوا : إنه نذر أن يصوم ولا يستظل ، ولا يتكلم ، ولا يزال قائما ، فقال عليه السلام : " مروه فليتكلم ، وليستظل ، وليقعد وليتم صومه " ( 3 ) ( 4 ) .
--> ( 1 ) صحيح مسلم ، كتاب الايمان ( 1 ) باب النهي عن الحلف بغير الله تعالى ، حديث 3 ، وفيه ( أو ليصمت ) . وسنن أبي داود : 3 ، كتاب الايمان والنذور ، باب في كراهية الحلف بالآباء ، حديث 3249 ، وفيه ( أو ليسكت ) . ( 2 ) الفروع ، كتاب الايمان والنذور والكفارات ، باب النذور ، حديث 2 . ( 3 ) سنن ابن ماجة : 1 ، كتاب الكفارات ( 21 ) باب من خلط في نذره طاعة بمعصية ، حديث 2136 . ( 4 ) هذا يدل على أن النذر إذا تعلق بما هو مشروع وقيد بصفات غير مشروعة ، لا يلزم من صحته صحتها ، ولا يلزم من بطلانه بطلانها ، لمخالفتها المشروع ، وعدم صحة تعلق النذر بها ، بطلانه ، بل يصح أصل النذر ، ويختص البطلان بالقيود . وفيه دلالة على أن النذر إذا تعلق بما ليس بمشروع ، لا ينعقد سواء كان بأصله أو بصفته ، إلا أنه إذا تعلق بصفة وموصوف واختص عدم المشروعية بالصفة ، لا يبطل الموصوف ، لأن المطلق غير المقيد ، فتعلق النذر بالمطلق باق على أصالته ( معه ) .