ابن أبي جمهور الأحسائي
302
عوالي اللئالي
إلى سيده ما كان فرض عليه ، فما اكتسب بعد الفريضة ، فهو للملوك ) ( 1 ) ( 2 ) . ( 16 ) وروي عنه في الصحيح أيضا ، أنه قال في جواب مراسلة : فما ترى للمملوك أن يتصدق بما اكتسب ويعتق بعد الفريضة التي كان يؤديها إلى سيده قال : ( نعم وأجر ذلك له ) فقال السائل : وهو عمر بن يزيد ، قلت : فان أعتق مملوكا مما اكتسب سوى الفريضة ، لمن يكون ولاء المعتق ؟ قال : ( يذهب ويتولى إلى من أحب ، فإذا ضمن جريرته وعقله كان مولاه ، وورثه ) قلت : أليس قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " الولاء لمن أعتق ؟ " قال : فقال : ( هذا سائبة ، لا يكون ولاءه لعبد مثله ) قلت : فان ضمن العبد الذي أعتقه جريرته وحدثه ، أيلزم ذلك ، ويكون مولاه ويرثه ؟ قال : لا يجوز ذلك ، ولا يرث عبد حرا ) ( 3 ) ( 4 ) .
--> ( 1 ) الحديثان ، حديث واحد ، وليس فيه مراسلة . راجع الفروع ، كتاب العتق والتدبير والكتابة ، باب المملوك يعتق وله مال ، حديث 1 ، والتهذيب ، كتاب العتق والتدبير والمكاتبة ، باب العتق وأحكامه ، حديث 40 ، مع اختلاف يسير في ألفاظ الفروع والتهذيب . ورواه في المختلف ، كتاب العتق وتوابعه : 73 ، كما في الفروع . ( 2 ) هذا يدل على أن العبد يملك فاضل الضريبة ، كما هو مذهب الصدوق أخذا بهذه الرواية . والشيخ حمل الرواية على ملك التصرف ، وبه قال العلامة في المختلف وباقي الأصحاب حملوها على إباحة التصرف ، لأنهم ينفون الملك بالكلية ، لعموم الآية وهي قوله تعالى : " ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ " ( معه ) . ( 3 ) تقدم آنف تحت رقم 1 . ( 4 ) يحمل هذه الرواية على مذهب إباحة التصرف . أو أن سيده أجاز ذلك التصرف . وحينئذ يحتمل أن لا يكون سائبة ، بل يكون ولاءه للسيد . لان الإجازة على تقدير كونها جزء من العلة في العتق يتحقق كون العتق من السيد فيثبت الولاء له ، ويدخل تحت عموم الحديث . ويحتمل أن يكون سائبة أن جعلنا الإجازة كاشفة عن حصول العتق من المعتق ، لتحققه بدونها ، فلا يكون للسيد دخل فيه ، فيتحقق كونه سائبة ( معه ) .