ابن أبي جمهور الأحسائي

29

عوالي اللئالي

( 68 ) وروي أن الصادق عليه السلام لبس ثياب الخز وصلى فيها ( 1 ) ( 2 ) . ( 69 ) وروي أنه عليه السلام كان عليه جبة خز بسبعمائة درهم ( 3 ) ( 4 ) . ( 70 ) وروي عن الباقر عليه السلام في تفسير قوله تعالى : " خذوا زينتكم عند كل مسجد " ( 5 ) انه لبس أجمل الثياب في الجمع والأعياد ( 6 ) ( 7 ) . ( 71 ) وروي أن الرضا عليه السلام لبس الخز فوق الصوف ، فقال له بعض جهلة الصوفية لما رأى عليه ثياب الخز : كيف تزعم أنك من أهل الزهد ، وأنت على ما نراه من التنعم بلباس الخز ؟ فكشف عليه السلام عما تحته ، فرأوا تحته ثياب الصوف ، فقال : ( هذا لله ، وهذا للناس ) ( 8 ) .

--> ( 1 ) المستدرك ، كتاب الصلاة ، باب ( 8 ) من أبواب لباس المصلي ، حديث 1 ، نقلا عن عوالي اللئالي . ( 2 ) وهذا يدل على أن الخز مستثنى بجواز لبسه والصلاة فيه ، مع المنع من الصلاة فيما لا يؤكل لحمه ( معه ) . ( 3 ) المستدرك ، كتاب الصلاة ، باب ( 10 ) من أبواب لباس المصلي ، حديث 5 نقلا عن عوالي اللئالي . ( 4 ) وهذا يدل على جواز لبس الثياب الفاخرة ، وان غلت أثمانها ، ولا يعد ذلك إسرافا إذا كان اللابس لها مما لا يضر به ذلك في معاشه ( معه ) . ( 5 ) الأعراف : 31 . ( 6 ) مجمع البيان للطبرسي ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام في تفسير الآية ، قال : ( أي خذوا ثيابكم التي تتزينون بها للصلاة في الجمعات والأعياد ) . ( 7 ) وهذا يدل على أنه ينبغي للانسان أن يكون له ثوب تجمل غير ثوب مهنته ، يدخره للجمع والأعياد ، ولا يلبسه لمهنته ، فان لبسه لمهنته يكاد يدخل في الاسراف ، ولهذا كرهوا لبسه للمهنة ( معه ) . ( 8 ) الوسائل ، كتاب الصلاة ، باب ( 8 ) من أبواب أحكام الملابس ، حديث 1 و 2 ، عن أبي عبد الله ، وعن أبي محمد عليهما السلام ونحوه .