ابن أبي جمهور الأحسائي

283

عوالي اللئالي

طلقتين ، ثم يشتريها ؟ قال : ( لا ، حتى تنكح زوجا غيره ) ( 1 ) . ( 18 ) وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : ( إني أنهي عنها نفسي وولدي ) وقال : ( آية أحلتها وآية حرمتها ) ( 2 ) ( 3 ) . ( 19 ) وروى أبو بصير في الصحيح قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل كانت تحته أمة فطلقها طلاقا بائنا ثم اشتراها بعد ؟ فقال : ( يحل له فرجها من أجل شرائها ، والحر والعبد في هذه المسألة سواء ) ( 4 ) ( 5 ) .

--> ( 1 ) الفروع ، كتاب الطلاق ، باب الرجل تكون عنده الأمة ، فيطلقها ثم يشتريها حديث 4 . ( 2 ) التهذيب ، كتاب الطلاق ، باب أحكام الطلاق ، حديث 203 ، ولفظ الحديث ( عن ابن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل كان تحته أمة ، فطلقها على السنة فبانت منه ، ثم اشتراها بعد ذلك ، قبل أن تنكح زوجا غيره ؟ قال : أليس قد قضى علي عليه السلام في هذه أحلتها آية وحرمتها أخرى . وأنا أنهى عنها نفسي وولدي ) . ( 3 ) الآية المحللة قوله تعالى : ( وما ملكت أيمانكم ) والمحرمة قوله تعالى : ( فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ) بانضمام ما ظهر من السنة . الاثنين في الأمة في حكم الثلاث في الحرة . نقلا عن هامش التهذيب المطبوعة . ( 4 ) التهذيب ، كتاب الطلاق ، باب أحكام الطلاق ، حديث 210 . ( 5 ) الرواية الأولى دالة بالصريح ، على أن الشراء المتعقب لتحريمها بالطلاق المحوج إلى المحلل لا يرفع حكمه ، لسبق التحريم بحصول سببه ، ولا رافع له إلا النكاح بنص الكتاب ، فلا يكون الشراء من روافعه ، فيستصحب التحريم حتى يحصل النكاح . والرواية الثانية في ظاهرها دالة على أن النهي عنها ، إنما هو نهي تنزيه ، لأنه خص النهي بنفسه وولده ، ولو كان للتحريم لعم الكل ، ولهذا علله ، بان آية من كتاب الله أحلتها ، أي ظاهرها يقتضي التحليل ، وهي عموم قوله : " أو ما ملكت أيمانكم " وظاهر آية أخرى يقتضي التحريم ، وهي عموم قوله تعالى : " حتى تنكح زوجا غيره " . جعل غاية التحريم النكاح ، فلو تحقق الحل بغيره ، لم يكن الغاية غاية ، والفرض انها غاية والترجيح لهذه الآية ، فيخصص بها عموم الأولى ، لخصوص سببها . وإذا تعارض سببان عام وخاص ، قدم الخاص . وأما صحيحة أبي بصير فظاهرها يقتضي الحل بالشراء ، لان طلاق البائن شامل لأقسامه التي من جملتها الطلاق المحوج إلى المحلل ، إلا أن دلالتها على هذا المطلوب لا يخلو من خلل ، لان العام لا دلالة له على الخاص ، وطلاق البائن عرفت أنه أعم من المحوج إلى المحلل وغيره ، فلم لا يجوز له أن يكون المراد به غيره من أقسام البائن ، فلا يكون دالا على المطلوب ، بل الأولى حملها على غيره ، ليتم العمل بالروايات ، جمعا بين الأدلة ( معه ) .