ابن أبي جمهور الأحسائي

27

عوالي اللئالي

( 63 ) وروى علي بن إبراهيم بإسناده عن الصادق عليه السلام ، قال : ( صرفت القبلة إلى الكعبة بعد ما صلى النبي صلى الله عليه وآله ، بمكة ثلاثة عشر سنة إلى البيت المقدس ، وبعد مهاجرته إلى المدينة صلى إليه سبعة أشهر ، قال : ثم وجهه الله إلى الكعبة ، وذلك أن اليهود عيروا رسول الله صلى الله عليه وآله بأنه تابع لهم ، يصلي إلى قبلتهم ، فاغتم رسول الله صلى الله عليه وآله من ذلك ، غما شديدا ، وخرج في جوف الليل ينظر إلى آفاق السماء ، وينتظر إلى الوحي من الله في ذلك : فلما أصبح وحضر وقت صلاة الظهر ، كان في مسجد بني سالم ، قد صلى من الظهر ركعتين . فنزل عليه جبرئيل ، فأخذ بعضديه ، وحوله إلى الكعبة ، وقرأ ( واقرأه خ ل ) : " قد نرى تقلب وجهك في السماء " الآية ( 1 ) ، وكان قد صلى ركعتين إلى البيت المقدس ، فصلى الركعتين الأخيرتين إلى الكعبة ( 2 ) . ( 64 ) وروى أسامة بن زيد ، أن النبي صلى الله عليه وآله قبل الكعبة ، وقال : " هذه هي القبلة " ( 3 ) . ( 65 ) وروى الأصحاب عن أحدهما عليهما السلام : ( ان بني عبد الأشهل ، أتوهم وهم في الصلاة ، وقد صلوا ركعتين إلى بيت المقدس ، فقيل لهم : إن نبيكم قد صرف إلى الكعبة ، فتحول النساء مكان الرجال ، والرجال مكان النساء ، وصلوا الركعتين الباقيتين إلى الكعبة ، فصلوا صلاة واحدة إلى القبلتين ، فلذلك سمي

--> ( 1 ) سورة البقرة : 144 . ( 2 ) المستدرك ، كتاب الصلاة ، باب ( 2 ) من أبواب القبلة حديث 4 ، نقلا عن تفسير علي بن إبراهيم . ( 3 ) المستدرك ، كتاب الصلاة باب ( 2 ) من أبواب القبلة حديث 12 ، نقلا عن عوالي اللئالي .