ابن أبي جمهور الأحسائي
266
عوالي اللئالي
عن نفسها " ( 1 ) . ( 14 ) وروى ابن أبي يعفور في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال : ( لا تزوج ذوات الاباء من الابكار إلا باذن أبيها ) ( 2 ) ( 3 ) . ( 15 ) وروى محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : ( لا تستأمر الجارية إذا كانت بين أبويها ، ليس لها مع الأب أمر ) وقال : ( يستأمرها كل واحد ما عدى الأب ) ( 4 ) ( 5 ) .
--> ( 1 ) سنن ابن ماجة ، كتاب النكاح ( 11 ) باب استئمار البكر والثيب ، حديث 1872 ، ولفظ الحديث ( الثيب تعرب عن نفسها ، والبكر رضاها صمتها ) . ( 2 ) الوسائل ، كتاب النكاح ، باب ( 6 ) من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، حديث 5 ، ولفظ الحديث ( لا تنكح ذوات الاباء من الابكار إلا باذن آبائهن ) . ( 3 ) هذه الرواية دالة على أن البكر لا يجوز لها الانفراد بالعقد إلا باذن أبيها ، لكن ذلك مخصوص بمن كانت أبوها حيا . أما من لا أب لها من الابكار ، فلا منع فيها ، لاختصاص الحديث بالأب ، فلا يتعدى إلى غيرها من الأولياء . فعلم من هذا الحديث والذي قبله ، أن البكر ذات الأب ، لا بد في صحة نكاحها من رضاها ورضى الأب : ولا ينفرد أحدهما بدون الاخر ، فيتعارض مع الحديث الأول الذي جعل فيه أن ولاية النكاح دائرة مع ولاية المال وجودا وعدما ، فإذا أريد الجمع بينهما خصص الرواية بالاخر ، وقلنا : إن ذلك فيما عدى ذات الأب ، فينتفي التعارض ( معه ) . ( 4 ) الوسائل : 14 ، كتاب النكاح ، باب ( 4 ) من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، حديث 3 . ( 5 ) ويمكن حمل هذه الرواية على غير البالغة ، فان الأب لا يحتاج في تزويجها إلى الاذن ، إذا زوجها بمهر المثل ، أما لو زوجها بغير الكفؤ ، أو بدون مهر المثل ، ففيه خلاف . وأما غير الأب من الأولياء متى زوج غير البالغة ، كان كالفضولي ، فلا بد من استيذانها عند البلوغ ، فإذا أذنت صح العقد ، وإلا بطل ، بخلاف عقد الأب فإنه ماض عليها كيف كان رضيت أو لم ترض ( معه ) .