ابن أبي جمهور الأحسائي

258

عوالي اللئالي

( 8 ) وفي رواية : " المسلمون عند شروطهم " ( 1 ) . ( 9 ) وفي الحديث أن شخصا من الأنصار ، أعتق ستة أعبد في مرض موته ، وليس له غيره ، فلما رفعت القضية إلى رسول الله صلى الله عليه وآله قسمهم بالتعديل ، وأقرع بينهم ، فأعتق اثنين منهم بالقرعة ( 2 ) . ( 10 ) وقال صلى الله عليه وآله : " البينة على المدعي واليمين على من أنكر " ( 3 ) . ( 11 ) وروى حفص بن غياث قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل من المسلمين أودعه رجل من اللصوص دراهم أو متاعا ، واللص مسلم ، هل يرده عليه ؟ قال : ( لا يرده ، فان أمكنه أن يرده على صاحبه ، فعل ، وإلا كان في يده بمنزلة اللقطة يصيبها ، فيعرفها ، فإن أصاب صاحبها ردها عليه ، وإلا تصدق بها فان جاء بعد ذلك خيره بين الاجر والغرم ، فان اختار الاجر فله ، وإن اختار الغرم غرم له ، وكان الاجر له ) ( 4 ) ( 5 ) .

--> ( 1 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، باب ( 6 ) من أبواب الخيار ، حديث 1 و 2 و 5 وصحيح البخاري ، كتاب الإجارة ، باب أجر السمسرة . ( 2 ) سنن ابن ماجة ، كتاب الأحكام ( 20 ) باب القضاء بالقرعة ، حديث 2345 . ( 3 ) السنن الكبرى للبيهقي 10 : 252 ، كتاب الدعوى والبينات ، باب البينة على المدعي ، واليمين على المدعى عليه . والحديث كما في المتن . ( 4 ) الوسائل : 17 ، كتاب اللقطة ، باب ( 18 ) ، حديث 1 . ( 5 ) هذا الحديث محمول على أن المودع علم أن ما أودعه اللص كان مسروقا ، وانه ليس ملكا له . فإنه متى قبضه صار أمانة في يده ، وحكمه كما ذكر من أحكام اللقطة فأما إذا لم يعلم ذلك ، أو شك في أنه له أو مسروق ، وجب رده إليه ، لعموم على اليد ما أخذت حتى تؤدي ( معه ) .