ابن أبي جمهور الأحسائي

252

عوالي اللئالي

( 24 ) وروى محمد بن قيس قال : قلت للصادق عليه السلام : إنا نشتري المتاع نظرة ، فيقول : بكم تقوم عليك ؟ فأقول : بكذا وكذا ، فأبيعه بربح ؟ فقال : ( إذا بعته مرابحة ، كان له من النظرة مثل مالك ) قال : فاسترجعت ، وقلت : هلكنا ؟ قال : ( أولا أفتح لك بابا يكون لك منه فرج ؟ ) قلت : بلى ، قال : قل : ( تقوم علي بكذا وأبيعك بكذا ، بزيادة كذا وكذا ، ولا تقل بربح كذا وكذا ) ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) .

--> ( 1 ) الفروع ، كتاب المعيشة ، باب بيع المرابحة ، حديث 7 ، والحديث منقول عن ميسر بياع الزطي وزاد بعد قوله : ( هلكنا ) ما هذا لفظه ( فقال : مم ؟ فقلت : لان ما في الأرض ثوب ألا أبيعه مرابحة يشتري مني ولو وضعت من رأس المال حتى أقول : بكذا وكذا ، قال : فلما رأى ما شق علي ، قال : أفلا أفتح الحديث ) . وفي الوسائل ، كتاب التجارة ، باب ( 25 ) من أبواب أحكام العقود ، حديث 1 . ( 2 ) هذه الرواية مجهول الراوي ، ومضمونها مضطرب ، لعدم الفرق بين ما نهى عنه أولا وبين ما أمر به ثانيا ( معه ) . ( 3 ) من اشترى إلى أجل ، فان أراد البيع مرابحة ، أو مواضعة ، أو تولية فليذكر الاجل . لان له قسطا من الثمن . وأما هذه الرواية فعمل بأولها جماعة من الأصحاب ، وقالوا : إنه يكون للمشتري من الاجل مثل ما كان للبايع وعامة المتأخرين على أن المشتري مخير بين أخذه حالا من الثمن ، لأنه الذي وقع عليه العقد ، وبين الفسخ للتدليس . وأما قوله : ( أفلا أفتح لك بابا إلخ ) فقال شيخنا المعاصر : الفرق بينهما أن لفظ الربح صار حقيقة شرعية ، في البيع المرابحة ، بخلاف لفظ الزيادة . ويشكل بأن معنى العبارتين شرعا وعرفا شئ واحد والحقيقة الشرعية على تقدير وجودها ، غير مفهومه . وكان هذا الاشكال هو الوجه في ترك الأصحاب ذكر هذه العبارة في مقام التخلص من النظرة ، بل الأكثر عمل بظاهر الخبر والمتأخرون عملوا ما حكيناه منهم ( جه ) .