ابن أبي جمهور الأحسائي
249
عوالي اللئالي
شرط عليه إن كان له من مال أو متاع فهو له ) ( 1 ) . ( 20 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : " من فرق بين والدة وولدها ، فرق الله بينه وبين أحباءه في الجنة " ( 2 ) ( 3 ) ( 4 ) . ( 21 ) وروى مسكين السماك عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن رجل اشترى جارية سرقت من أرض الصلح ؟ قال : " فليردها على الذي اشتراها منه ، ولا يقربها إن قدر عليه " ، قلت : جعلت فداك إنه قد مات ومات عقبه ؟ قال : ( فليستسعها ) ( 5 ) ( 6 ) .
--> ( 1 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، باب ( 7 ) من أبواب بيع الحيوان ، حديث 1 . ( 2 ) مسند أحمد بن حنبل 5 : 413 و 414 . والمستدرك للحاكم 2 : 55 . وفي الوسائل ، كتاب التجارة ، باب ( 13 ) من أبواب بيع الحيوان ، ما بمعناه . ( 3 ) هذه الرواية تدل على تحريم التفرقة بين الوالدة وولدها ، بالبيع ، وحده في الأنثى إلى سبع سنين ، وفي الذكر مدة الرضاع ( معه ) . ( 4 ) تحرير هذه المسألة ، هو أنه إذا ملك الطفل مع أمه ، أو أحد قرابته المشفقة عليه ، فالأصح عدم جواز التفرقة بينهما ، إلا مع رضاهما ، للنهي عنه في النصوص المستفيضة . وقيل : يكره ذلك . وقيل : يختص بالأم ، وقيل : ما ذكره في الحاشية ( جه ) . ( 5 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، باب ( 23 ) من أبواب بيع الحيوان ، حديث 1 . ( 6 ) هذه الرواية منافية للأصل من وجهين ، الأول ، الامر بردها إلى البايع ، مع أنه غير مالك ، الثاني ، استسعاؤها في الثمن ، مع أنها مال الغير . وهو تصرف في مال الغير بغير حق ، وكيف يصح استيفاء الثمن من مال من لا حق عليه . وحملها بعض الأصحاب على أن الراد على البايع ، ليردها على أربابها ، لا لتكون عنده ، لأنه أعرف بهم . وأما استسعائها فإنه جمع بين الحقين ، حق المشتري بعد ضياع ثمنه ، وحق مولى الجارية في حفظ عينها ، وإنما جاز هنا لان مال المسلم معصوم بالأصل ، ومال أهل الصلح إنما كان معصوما ، لعارض الصلح ، وإذا تعارض الأصلي والعارض ، قدم الأصلي ، فرجح حفظ مال المسلم على حفظ مال أهل الصلح ، وبهذا الحمل يتعين العمل بالرواية ، لان راويها من الثقات ، وهي نص في الباب ، ولا يجوز الاجتهاد مع وجود النص ( معه ) .