ابن أبي جمهور الأحسائي
245
عوالي اللئالي
( 12 ) وروي عنهم عليهم السلام : ( من غش ، غش في ماله ودينه ) ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) . ( 13 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : " لا تتخذوا مؤذنا ، يأخذ على أذانه أجرا " ( 4 ) ( 5 ) ( 6 ) .
--> ( 1 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، باب ( 86 ) من أبواب ما يكتسب به ، حديث 7 ، ولفظ الحديث ( إياك والغش ، فإنه من غش ، غش في ماله ، فإن لم يكن له مال غش في أهله ) . ( 2 ) هذا يدل على أن الغش حرام ، إذا كان مما يخفى . وكذلك التدليس باظهار الجيد وإخفاء الردي ، لأنه غش أيضا ( معه ) . ( 3 ) قالوا : إن الغش الخفي حرام ، ومنه شرب اللبن بالماء . والغش الظاهر مكروه ، ومنه غش الحنطة بالتراب ونحوه ( جه ) . ( 4 ) سنن ابن ماجة : 1 ، كتاب الأذان والسنة فيها ( 3 ) باب السنة في الأذان ، حديث 714 . وسنن أبي داود : 1 ، كتاب الصلاة ، باب أخذ الأجرة على التأذين ، حديث 531 ، ولفظه ( إن عثمان بن أبي العاص قال : يا رسول الله اجعلني امام قومي ، قال : أنت إمامهم ، واقتد بأضعفهم ، واتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا ) . وقريب منه ما رواه في الوسائل ، كتاب الصلاة ، باب ( 38 ) من أبواب الأذان والإقامة ، حديث 1 . ( 5 ) هذا يدل على تحريم أخذ الأجرة على الأذان ، لان النهي حقيقة في التحريم ( معه ) . ( 6 ) اختلف الأصحاب رضوان الله عليهم في جواز أخذ الأجرة على الأذان ، فذهب الشيخ ومتابعوه إلى التحريم ، لحديث فيه السكوني عن علي عليه السلام أنه قال : آخر ما فارقت عليه حبيب قلبي أن قال : يا علي إذا صليت فصل صلاة أضعف خلفك ، ولا تتخذن مؤذنا يأخذ على أذانه أجرا . وفي حديث آخر ان رجلا قال : يا أمير المؤمنين إني أحبك ، فقال عليه السلام : لكني أبغضك ! لأنك تبغي على الأذان أجرا . وذهب السيد وجماعة إلى الكراهة استضعافا للروايات ، ولعل الأول أرجح . أما الارتزاق من بيت المال فلا ريب في جوازه ، لأنه معد لمصالح المسلمين ، والأذان من أهمها ( جه ) .