ابن أبي جمهور الأحسائي
220
عوالي اللئالي
الحسن والحسين عليهما السلام وهما صغيران ، فعثر الحسين بذيله ، فوقع ، فنزل النبي صلى الله عليه وآله في أثناء الخطبة وأخذهما على كتفيه وصعد المنبر ، وقال : هذان ولداي ، وديعتي عند المسلمين . والثانية لما سأله السائل عن الساعة ؟ فأجابه . والثالثة لما قدم بعض أمراءه على بعض جيوش الاسلام ، فكلمه عليه السلام ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) . ( 20 ) وروى أبو سعيد الخدري أنه عليه السلام كان يخرج يوم الفطر ويوم الأضحى إلى المصلى ماشيا ، وأنه ما ركب في عيد ولا جنازة قط ( 4 ) .
--> ( 1 ) لم نعثر على حديث بهذا المضمون وان كانت جملاته الثلاثة مبعثرة في زوايا كتب الأحاديث . راجع السنن الكبرى للبيهقي 3 : 218 ، باب كلام الامام في الخطبة و : 221 ، باب الإشارة بالسكوت ، وباب حجة من زعم أن الانصات للامام اختيار . ورواه كما في المتن في جامع أحاديث الشيعة ، كتاب الصلاة ، باب ( 21 ) من أبواب صلاة الجمعة ، حديث 1 ، نقلا عن عوالي اللئالي . ( 2 ) هذا يدل على أن الكلام في الخطبة جائز مع المصلحة ، أو لغرض مقصود اقتضاه ذلك الحال ، لا مجانا واقتراحا ، فيكون الكلام في تلك الحال من الرخص ، ولا يدل على جوازه مطلقا ، لان فعله صلى الله عليه وآله ذلك إنما كان على صور مخصوصة وحكاية فعله ، حكاية حال لا يعم ( معه ) . ( 3 ) المشهور عندنا هو كراهة الكلام للخطيب بين أجزاء الخطبة . وفقهاء الجمهور على التحريم ، حتى أنه حكي عن أبي حنيفة ، أنه إذا تكلم حال الخطبة وصلى أعادها . وأما سؤال السائل فروي أن رجلا سأله وهو يخطب عن الساعة متى تكون ؟ فقال عليه السلام : له ويحك ماذا أعدت لها ؟ فقال : حب الله ورسوله ، فقال : إنك مع من أحببت . وهذا كما يدل على جواز الكلام من الخطيب ، يجوز من المستمع . وفي تحريم الكلام من المستمع خلاف بين الأصحاب ( جه ) . ( 4 ) سنن ابن ماجة ، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها ( 161 ) باب ما جاء في الخروج إلى العيد ماشيا ، حديث 1294 و 1295 ، ولفظه ( كان رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم يخرج إلى العيد ماشيا ويرجع ماشيا ) . ورواه العلامة قدس سره في المنتهى ، كتاب الصلاة ، في صلاة العيدين . وروي الجزء الثاني من الحديث في جامع المقاصد في شرح القواعد ، في شرح قول المصنف : ( وخروج الامام حافيا سكينة ووقار ذاكرا ) فقال : روي أن النبي صلى الله عليه وآله لم يركب في عيد ولا جنازة . ورواه في جامع أحاديث الشيعة ، كتاب الطهارة ( 15 ) باب كراهة الركوب مع الجنازة لا لعذر ، حديث 5 ، نقلا عن عوالي اللئالي .