ابن أبي جمهور الأحسائي

217

عوالي اللئالي

( 10 ) وروى ابن مسعود أن المشركين شغلوا النبي صلى الله عليه وآله عن أربع صلوات حتى ذهب من الليل ما شاء الله ، فأمر بلالا أن يؤذن ، فأذن ، ثم أقام فصلى الظهر ، ثم أقام فصلى العصر ، ثم أقام فصلى المغرب ، ثم أقام فصلى العشاء ( 1 ) ( 2 ) . ( 11 ) وسئل بعض الأئمة عليهم السلام عن السجدة بين الأذان والإقامة ؟ فقال عليه السلام : ( فاعلها كالمتشحط بدمه في سبيل الله ) ( 3 ) ( 4 ) .

--> ( 1 ) السنن الكبرى للبيهقي 1 : 403 ، باب الأذان والإقامة للجمع بين صلوات فائتات ، والحديث عن أبي عبيد قال : قال عبد الله إلخ . ( 2 ) هذا الحديث رواه العلامة طاب ثراه في المنتهى عن طريق الجمهور ، للرد على أبي حنيفة في قوله : يستحب الأذان لكل صلاة من ورد المصلي . وعلى تقدير صحته يجوز أن يحمل على أنهم وإن صلوا بالايماء إلا أنه استحب لهم إعادة تلك ، لما عساه وقع من الاخلال في صلاة الايماء لتفرق القلوب ، كما ورد أن أمير المؤمنين عليه السلام لما فاته صلاة العصر لما نام رسول الله صلى الله عليه وآله على فخذه ، فلما انتبه دعا الله سبحانه فرد عليه الشمس حتى صلى الصلاة لوقتها وقد صلى بالايماء ( جه ) . ( 3 ) لم أعثر على حديث بهذا المضمون مرتبا عليه هذا الثواب إلا ما رواه الكليني قدس سره في الفروع ، في أبواب الأذان والإقامة ، باب القعود بين الأذان والإقامة في المغرب ، حديث 2 ، ولفظ ما رواه ( عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من جلس بين أذان المغرب والإقامة كان كالمتشحط بدمه في سبيل الله ) . وقال صاحب الجواهر قدس سره في هذا المقام : وأما الفصل بالسجدة فقد اعترف غير واحد بعدم الظفر له بمستند حتى عللوه بأنها جلسة وزيادة راجحة إلخ . ( 4 ) ورد استحباب الفصل بين الأذان والإقامة في صلاة المغرب مرتبا عليه ما ذكر من الثواب ، قال المحقق طاب ثراه : وأما استحباب الفصل بينهما بالسجدة في غير المغرب فلم أجد به حديثا . وقوله : كالمتشحط ، أي كالمضطرب في دمه ( جه ) .