ابن أبي جمهور الأحسائي
206
عوالي اللئالي
الحيض يخرج من الجانب الأيمن ) ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) .
--> ( 1 ) الفروع ، كتاب الحيض ، باب معرفة دم الحيض والعذرة والقرحة ، حديث 3 ورواه في التهذيب المطبوع ، باب الحيض والاستحاضة والنفاس ، حديث 8 ، بعكس ما في المتن ، فقال : فان خرج الدم من الجانب الأيسر فهو من الحيض ، وإن خرج من الجانب الأيمن فهو من القرحة . وفي الفقيه ، باب غسل الحيض والنفاس ، ذيل حديث 21 ، كذلك أيضا . وقال في الوافي بعد نقل الحديث عن الكافي والتهذيب كما في المتن : بيان : كذا وجد هذا الخبر في نسخ الكافي كافة ، وفي كلام صاحب الفقيه وبعض نسخ التهذيب عكس الأيمن والأيسر . ونقل عن ابن طاوس أنه قطع بأن الغلط وقع من النساخ في النسخ الجديدة من التهذيب ، وكأنه غفل عن نسخ الفقيه ، وعلى هذا يشكل العمل بهذا الحكم ، وإن كان الاعتماد على الكافي أكثر . وقال في الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب ( 16 ) من أبواب الحيض ، بعد نقل الحديث عن الكافي والتهذيب في تأييد ما رواه الشيخ : ما هذا لفظه . أقول : رواية الشيخ أثبت لموافقتها لما ذكره المفيد ، والصدوق ، والمحقق ، والعلامة وغيرهم وقال المحقق : لعل رواية الكليني سهو من الناسخ ( انتهى ) . ولا يبعد صحة الروايتين وتعددهما وتكون إحداهما تقية ، أولهما تأويل آخر . ورواية الشيخ أشهر فهي مرجحة والله أعلم . ( 2 ) هذا يدل على أن الحيض لا يختص بالجانب الأيسر كما هو مذهب جماعة ، بل قد يكون أيضا من الأيمن فلا يكون خروجه من الأيسر من خواصه ( معه ) . ( 3 ) ذهب الصدوق والشيخ في النهاية وأتباعه إلى اختصاص الحيض ، بخروجه من الجانب الأيسر . وعكس ابن الجنيد ، وخصه بالجانب الأيمن . وكلام الشهيد وفتواه مختلف في هذه المسألة . فأفتى في البيان الأول ، وفي الذكرى والدروس بالثاني . ومنشأ هذا الاختلاف ، اختلاف متن رواية أبان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، ففي رواية الكافي " فان خرج الدم من الجانب الأيمن فهو من الحيض " ونقل الشيخ في التهذيب الرواية بعينها وساق الحديث إلى أن قال : فان خرج من الجانب الأيسر فهو من الحيض . واختلفوا في ترجيح الروايتين ، فكل رجح رواية وعمل بمضمونها . والمحقق في المعتبر وطائفة من المتأخرين طرحوا الرواية لضعفها وإرسالها واضطرابها ومخالفتها للاعتبار ، وأرجعوه إلى حكم الأصل واعتبار الأوصاف ( جه ) .