ابن أبي جمهور الأحسائي

155

عوالي اللئالي

الله صلى الله عليه وآله بالزانيين ، فرجما على باب المسجد ( 1 ) ( 2 ) . ( 431 ) وروى محمد بن أبي حمزة عن الصادق عليه السلام ، أنه دخل عليه نسوة فسألته امرأة منهن عن السحق ؟ فقال : ( حده حد الزاني ) ، فقالت المرأة : ما ذكر الله ذلك في كتابه ؟ فقال : ( بلى ) ، قالت : وأين هو ؟ قال : ( أصحاب الرس ) ( 3 ) ( 4 ) . ( 432 ) وروي أن المتوكل بعث إلى الحسن العسكري عليه السلام يسأله عن نصراني فجر بامرأة مسلمة ، فلما أخذ ليقام عليه الحد أسلم ، فأجاب عليه السلام : ( إن الحكم فيه أن يضرب حتى يموت ، لان الله سبحانه يقول : " فلما رأوا

--> ( 1 ) روى مضمون الحديثين في الجملة أصحاب الصحاح والسنن . صحيح مسلم ، كتاب الحدود ( 6 ) ، باب رجم اليهود ، أهل الذمة في الزنى ، حديث 26 و 27 و 28 . وصحيح البخاري ، كتاب الحدود ، باب الرجم في البلاط . وسنن الترمذي ، كتاب الحدود ( 10 ) باب ما جاء في رجم أهل الكتاب ، حديث 436 و 437 . وسنن ابن ماجة ، كتاب الحدود ، ( 10 ) باب رجم اليهودي واليهودية ، حديث 2558 . والسنن الكبرى للبيهقي 8 : 246 و 247 ، باب ما جاء في حد الذميين ) . ( 2 ) وهذا يدل على أن الرجم الثابت بالسنة النبوية ، ثابت في الكتب المتقدمة ، وانه في دين موسى عليه السلام . وانه مما كتمه علماء اليهود ، وجحدوا شرعيته ، وجاء النبي صلى الله عليه وآله ببيانه ( معه ) . ( 3 ) الوسائل ، كتاب الحدود والتعزيرات ، باب ( 1 ) من أبواب حد السحق والقيادة ، حديث 1 . ( 4 ) حد السحق مائة جلدة على المشهور . وقيل : يرجم مع الإحصان ، وتجلد مع عدمه ، للحسن حدها ، حد الزاني ، والصحيح وغيره صريحان في رجم المحصنة ، وهو الأصح ، فيحمل ما دل على الجلد ، على غير المحصنة . وأما أصحاب الرس ، فقال أمين الاسلام الطبرسي ، هم أصحاب البئر التي رسوا نبيهم فيها حتى قتلوه ، وقيل : كان سحق النساء في أصحاب الرس ، روى ذلك عن أبي جعفر عليه السلام ( جه ) .