ابن أبي جمهور الأحسائي

149

عوالي اللئالي

حجام ، ولقعة من عسل " ( 1 ) . ( 416 ) وروي أن رجلا قال لرسول الله صلى الله عليه وآله : إن أخي يشتكي بطنه ، فقال : " اسقه العسل " فذهب ، ثم جاء ، وقال : سقيته وما نفع ، فقال : اسقه عسلا ، فقد صدق الله ، وكذب بطن أخيك " فسقاه فبرء ( 2 ) . ( 417 ) وقال صلى الله عليه وآله : " لا شفاء في محرم " ( 3 ) ( 4 ) . ( 418 ) وروي في الحديث أن النبي صلى الله عليه وآله ، جلس للناس ، ووصف يوم القيامة ، ولم يزدهم على التخويف فرق الناس وبكوا ، فاجتمع عشرة من الصحابة في بيت عثمان بن مظعون ، واتفقوا على أن يصوموا النهار ، ويقوموا الليل ، ولا يقربوا النساء ، ولا الطيب ، ويلبسوا المسوح ، ويرفضوا الدنيا ، ويسيحوا في الأرض ويترهبوا ، ويخصوا المذاكير ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وآله فأتى منزل عثمان فلم يجده ، فقال : لامرأته " أحق ما بلغني ؟ " فكرهت أن يكذب رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأن تبتدي على زوجها . فقالت : يا رسول الله ، إن كان أخبرك عثمان

--> ( 1 ) ما عثرت عليه في مضمون الحديث ما رواه أحمد بن حنبل في مسنده 6 : 401 والسيوطي في الجامع الصغير 2 : 42 ، حرف الشين المعجمة المحلى بأل ، ولفظ الحديث ( الشفاء في ثلاثة ، شربة عسل ، وشرطة محجم ، وكية نار ، وأنهى أمتي عن الكي ) ، ومستدرك الحاكم 4 : 200 ، كتاب الطب ( عليكم بالشفائين ، العسل والقرآن ) وفي آخر ( الشفاء شفاءان قراءة القرآن وشراب العسل ) . ( 2 ) مسند أحمد بن حنبل 3 : 19 . ( 3 ) الوسائل : 17 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، باب ( 20 ) من أبواب الأشربة المحرمة ، حديث 7 ، وباب ( 21 ) من تلك الأبواب ، حديث 1 ، ولفظ الحديث ( ما جعل الله في محرم شفاء ) . ( 4 ) فيه دلالة على أن الاستشفاء بالمحرمات غير جائز منفردة ، بل ولا يجوز إدخالها في شئ من الأدوية ( معه ) .