ابن أبي جمهور الأحسائي
147
عوالي اللئالي
أن يدرك وذنبه يتحرك ) ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) . ( 411 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : " كل مسكر حرام " ( 4 ) .
--> ( 1 ) الوسائل : 16 ، كتاب الصيد والذبايح ، حديث 4 ، ولفظ الحديث ( وآخر الذكاة إذا كانت العين تطرف والرجل تركض والذنب يتحرك ) . والعياشي ، في سورة المائدة ، الآية : 3 ، حديث 16 . ( 2 ) يعني أنه إذا أدرك ذلك وذكاه بالذبح ، حل لكنه مشروط بخروج الدم المعتدل ( معه ) . ( 3 ) تحرير الكلام في هذه المسألة العامة البلوى . انه لا بد من الحركة بعد الذبح ، أو خروج الدم عنه معتدلا غير متثاقل . هذا هو المشهور للجمع بين النصوص إذ ورد بعضها بذا ، وآخر بذاك ، وجماعة اشترطوا الامرين معا ، ومنهم من اعتبر الحركة وحدها ، لصحة ما يدل عليها . والأرجح ما هو المشهور . أما اعتبار استقرار الحياة قبل ذبحه ، كما ذكره الشيخ وتبعه عليه جماعة ، فليس عليه دليل يعتد به . ووجهه شيخنا الزيني بأن ما لا تستقر حياته قد صار بمنزلة الميت . ولان استناد موته إلى الذبح ، ليس بأولى من استناده إلى السبب الموجب لعدم استقرارها بل السابق أولى وصار كان هلاكه بذلك السبب ، فيكون ميتة . وهذا الكلام مع بعده اجتهاد في مقابل النص ، فان ظواهر الكتاب والسنة ، تنفي اعتباره . وبالجملة ، الأخبار الصحيحة متظافرة الدلالة على الاكتفاء بحركة العين أو الرجل أو الذنب ونحوها . قال نجيب الدين يحيى بن سعيد الحلي : إن اعتبار استقرار الحياة ليس من المذهب ، وإليه ميل الشهيدين . وأما استقرار الحياة عند من اعتبره ، فقال الشهيد الثاني : هو الذي يمكن أن يعيش ولو نصف يوم ( جه ) . ( 4 ) الوسائل : 17 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، باب ( 15 ) من أبواب الأشربة المحرمة ، حديث 1 و 3 و 5 ، وباب ( 17 ) من تلك الأبواب ، حديث 1 و 2 و 9 ، وباب ( 22 ) من تلك الأبواب ، حديث 3 و 5 ، إلى غير ذلك مما يوجد في تضاعيف الأبواب فعليك بالمراجعة .