ابن أبي جمهور الأحسائي

134

عوالي اللئالي

( 364 ) وروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله ، كان يقسم بين أزواجه ، ويقول : " اللهم هذا قسمي فيما أملك ، فلا تؤاخذني فيما تملك ولا أملك " ( 1 ) ( 2 ) . ( 365 ) وروي أن عليا عليه السلام ، كان له امرأتان ، وإذا كان يوم واحدة ، لا يتوضأ في بيت الأخرى " ( 3 ) ( 4 ) . ( 366 ) وروي عن الصادق عليه السلام ، عن النبي صلى الله عليه وآله : أنه كان يقسم بين نسائه في مرضه فيطاف به عليهن ( 5 ) . ( 367 ) وروي عن أم سلمة ، أنها قالت كنت أنا وميمونة عند رسول الله صلى الله عليه وآله ، فدخل علينا ابن أم مكتوم ، بعد آية الحجاب ، فقال لنا : " احتجبا " فقلنا يا رسول الله : إنه أعمى ، فقال : أفعمياوان أنتما ألستما تبصرانه ؟ " ( 6 ) . ( 368 ) وروي عن الصادق عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " محاش النساء

--> ( 1 ) سنن الدارمي ، كتاب النكاح ، باب في القسمة بين النساء . وسنن ابن ماجة ، كتاب النكاح ( 47 ) باب القسمة بين النساء ، حديث 1971 . ( 2 ) وهذا يدل على أن القسمة واجبة ، ويجب فيها التساوي في كل ما يملك الانسان من فعله باختياره ، وانه لا يجوز الميل فيه والحيف على إحدى الزوجات ، أما ما لا يتمكن المكلف من فعله ، وهو الميل القلبي والمحبة الطبيعية ، فلا يجب المساواة فيه ، لأنه غير مقدور للمكلف . وفيه دلالة على أن البغض والمحبة ليسا من أفعال العباد ، وإن كان قد يقع أسبابها بفعلهم ( معه ) . ( 3 ) الوسائل ، كتاب النكاح ، باب ( 5 ) من أبواب القسم والنشوز والشقاق ، حديث 3 . ( 4 ) وهذا يدل على أن العدل في القسمة من الأمور المطلوبة لله تعالى ، وهو هنا للاستحباب والفضل ، أما فيما يجب لهن من الحقوق ، فالعدل فيه واجب ( معه ) . ( 5 ) الوسائل ، كتاب النكاح ، باب ( 5 ) من أبواب القسم والنشوز والشقاق ، حديث 2 . ( 6 ) الوسائل ، كتاب النكاح ، باب ( 129 ) من أبواب مقدماته وآدابه ، حديث 4 .