ابن أبي جمهور الأحسائي
130
عوالي اللئالي
بشهوة ، حرمت على ابنه وأبيه ، قلت : إذا نظر إلى جسدها ؟ قال : إذا نظر إلى فرجها وجسدها حرمت ( 1 ) ( 2 ) . ( 357 ) وروي عن علي عليه السلام ، في الجمع بين الأختين في الملك ، أنه قال : أحلتهما آية ، وهي قوله تعالى : " أو ما ملكت أيمانكم " ( 3 ) وحرمتهما آية ، وهي قوله : " وأن تجمعوا بين الأختين " ( 4 ) وحكم علي عليه السلام بالتحريم ، وحكم عثمان بالتحليل ، ( 5 ) ( 6 ) ( 7 ) .
--> ( 1 ) الوسائل ، كتاب النكاح ، باب ( 3 ) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ونحوها حديث 1 . ( 2 ) شرط في التحريم ، اللمس بشهوة والنظر إلى الفرج والجسد ، فبدون المجموع لا يتحقق التحريم ( معه ) . ( 3 ) سورة المؤمنون : 6 . ( 4 ) سورة النساء : 23 . ( 5 ) الوسائل ، كتاب النكاح ، باب ( 29 ) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، حديث 3 ، ولفظ الحديث ( قال علي عليه السلام : أحلتهما آية وحرمتهما أخرى وأنا ، أنهى عنهما نفسي وولدي ) ثم قال : قال الشيخ : يعني أحلتهما آية في الملك وحرمتهما أخرى في الوطي ، وقوله : ( وأنا أنهى عنهما ) يجوز أن يكون أراد به الوطي ، على وجه التحريم . ويجوز أن يكون أراد الكراهة في الجمع بينهما في الملك ( انتهى ) . وراجع أيضا الموطأ ، كتاب النكاح ( 14 ) باب ما جاء في كراهية إصابة الأختين بملك اليمين ، حديث 34 . ( 6 ) وهذا يدل على أن الجمع بين الأختين في الملك جائز ، والجمع بينهما في الوطي غير جائز ، فمتى سبق الوطي إلى أحدهما حرمت الأخرى ( معه ) . ( 7 ) روى الشيخ هذا الحديث في الكتابين ، معارضا لاخبار التحريم ، هكذا : عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال محمد بن علي عليهما السلام : في أختين مملوكتين يكونان عند الرجل جميعا ، قال : قال علي عليه السلام : أحلتها آية وحرمتهما آية أخرى . وأنا أنهى عنهما نفسي وولدي . فلا ينافي ما ذكرناه ، لان قوله عليه السلام : ( أحلتهما آية ) يعني آية الملك دون الوطي ، وقوله : ( حرمتهما آية أخرى ) يعني في الوطي دون الملك . ولا تنافي بين الآيتين ، ولا بين القولين ، وقوله : ( وأنا أنهى عنهما نفسي وولدي ) يجوز أن يكون أراد به عن الوطي ، على جهة التحريم . ويجوز أيضا أن يكون أراد الكراهة في الجمع بينهما في الملك ، حسب ما قدمناه من أن ملكهما معا ربما تشوقت نفسه إلى وطيهما ففعل ذلك ، فيصير مأثوما . وفي الفقيه ، فأما آية المحرمة ، فهي قوله : " وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف " وأما الآية المحللة ، فقوله : " أوما ملكت أيمانكم " وظاهره أن آية التحليل والتحريم كلتاهما متواردتان على حكم التحليل في الوطي وتحريمه . وذلك أن النزاع إنما هو في حكم الوطي ، لا في حكم الملك ، كما هو ظاهر الشيخ ، حيث عقل أن آية التحليل هي ما دل من الآيات على جواز ملك الأختين . وذلك أن عثمان بن عفان ومالك وطائفة منهم جوزوا الجمع بينهما في الوطي ، وقد نقل صاحب الكشاف والقاضي عن علي عليه السلام التحريم ، وعن عثمان التحليل . قال القاضي : وقول علي أرجح ، لان آية التحليل مخصوصة في غير ذلك ، وحينئذ فقوله : أحلتهما آية ، المراد منها ( أو ما ملكت أيمانكم " باعتقاد عثمان وأهله ، أو أنها منسوخة بآية التحريم ، أو نحو ذلك من التأويل . وفرط بعض علمائهم فلم يجوزوا الجمع بينهما بملك اليمين ، وخير الأمور أوسطها ( جه ) .