ابن أبي جمهور الأحسائي

13

عوالي اللئالي

( 25 ) وفي رواية أخرى ، أنهم قالوا : نتبع الغائط بالأحجار ، ثم نتبع الأحجار بالماء ( 1 ) ( 2 ) . ( 26 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : " جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا " ( 2 ) .

--> ( 1 ) في الرواية الأولى دلالة على الاقتصار في غسل الغائط على الماء بدلا من الأحجار ، وهو الموجب للثناء ، فدل على استحبابه . والرواية الثانية دالة على أن الموجب للثناء ، هو الجمع ، لا الاقتصار . ويمكن الجمع بأن نجعل استحباب الاقتصار على الماء مخصوصا بغير المتعدي ، واستحباب الجمع في المتعدي ( معه ) . ( 2 ) يجوز اتحاد معنى الروايتين ، بأن يكون معنى قولهم : ( نغسل أثر الغائط بالماء يعني بعد زوال عين الغائط بالأحجار ، لان كثيرا من الأصحاب ذكروا استحباب غسل مخرج الغائط حتى يزول العين والأثر . وفسروا الأثر تارة باللون ، لان لون النجاسة بعد زوال العين لا يعبأ به ، نعم يستحب إزالته . وتارة أخرى بأن المراد به ما يتخلف على المحل عند مسح النجاسة وتنشيفها ( جه ) . ( 3 ) جامع أحاديث الشيعة ، كتاب الطهارة ، باب ( 9 ) ما يتيمم به وما لا يتيمم ، نقلا عن الفقيه والخصال والدعائم والعوالي وغيرها ، فراجع .