ابن أبي جمهور الأحسائي

109

عوالي اللئالي

الطلب ( 1 ) ( 2 ) . ( 297 ) وقال صلى الله عليه وآله : " الكاد على عياله ، كالمجاهد في سبيل الله " ( 3 ) . ( 298 ) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله : " ان السحت هو الرشوة في الحكم " ( 4 ) . ( 299 ) وعن علي عليه السلام : ( هو الرشوة في الحكم ، ومهر البغي ، وكسب الحجام ، وعسيب الفحل ، وثمن الكلب ، وثمن الخمر ، وحلوان الكاهن ( 5 ) والاستعمال في المعصية ) ( 6 ) . ( 300 ) وعن الصادق عليه السلام : ( السحت أنواع كثيرة ، فأما الرشا في الحكم فهو الكفر بالله ) ( 7 ) ( 8 ) .

--> ( 1 ) رواه العلامة البحراني في البرهان ، والمولى الكاشاني في الصافي ، والشيخ أبو الفتوح الرازي ، سورة الطلاق : 3 بدون جملة ( إني لأبغض الرجل إلخ ) . ( 2 ) وهذا يدل على أن طلب الرزق واجب ، ولا يجوز الاتكال فيه على الله بغير سبب بل معنى الاتكال عليه ، هو اعتقاده أن السبب ليس هو الفاعل والمحصل للرزق ، بل الفاعل في الحقيقة هو الله ، والطلب سبب جعلي لفيضه . وهذا رد على طائفة من الصوفية القائلين بتحريم الطلب ( معه ) . ( 3 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، باب ( 23 ) من أبواب مقدماتها ، حديث 1 . ( 4 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، باب ( 5 ) من أبواب ما يكتسب به ، حديث 15 . ( 5 ) فيه " انه نهى عن حلوان الكاهن " هو ما يعطاه من الاجر والرشوة على كهانته يقال : حلوته أحلوه حلوانا . والحلوان مصدر كالغفران ونونه زائدة وأصله من الحلاوة ( النهاية ) . ( 6 ) لم نعثر على حديث بهذه الألفاظ . ( 7 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، باب ( 5 ) من أبواب ما يكتسب به ، حديث 16 ، نقلا عن مجمع البيان . ( 8 ) ولا تعارض في الأحاديث ، لان الحديث الأول لا حصر فيه . والحديث الثالث يدل على شدة التحريم في الرشوة . وجاز أن يكون أنواع السحت متفاوتة في الشدة والضعف . وأما دخول كسب الحجام وعسيب الفحل في اسم السحت ، وإن كان الأصل فيهما الكراهة ، فدال على شدة الكراهية فيهما ، وان السحت أعم من الحرام ، فيقال على الحرام وغيره مما كره كراهة شديدة مغلظة ( معه ) .