ابن أبي جمهور الأحسائي
102
عوالي اللئالي
أسر عشرين أوقية ذهب ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : ذلك غنيمة ، ففاد نفسك ، وابني أخيك نوفلا وعقيلا ، فقال : يا محمد ليس معي شئ ، تتركني أتكفف الناس ما بقيت ؟ فقال : أين الذهب الذي دفعته إلى أم الفضل حين خروجك من مكة ، وقلت لها : ما أدري ما يصيبني في وجهي هذا فان حدث بي حدث ، فهو لك ، ولعبد الله ولعبيد الله والفضل ؟ فقال العباس : وما يدريك به ؟ قال : أخبرني ربي ، فقال العباس : أنا أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك عبده ورسوله والله لم يطلع عليه أحد إلا الله ، وقد دفعته إليها في سواد الليل ( 1 ) . ( 278 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : لعلي عليه السلام ، " حربك يا علي حربي ، وسلمك سلمي " ( 2 ) ( 3 ) . ( 279 ) وقال صلى الله عليه وآله : " يا علي لا يحبك إلا مؤمن ، ولا يبغضك إلا منافق " ( 4 ) ( 5 ) . ( 280 ) وقال علي عليه السلام ، يوم الجمل : في قوله تعالى : " وإن نكثوا
--> ( 1 ) رواه في مجمع البيان سورة الأنفال : الآية ( 68 ) وفي البرهان سورة الأنفال الآية ( 70 ) ، مع اختلاف يسير في الألفاظ . ( 2 ) ينابيع المودة ، الباب الخامس والسبعون ، ولفظ الحديث ( وأنا سلم لمن سالمك وحرب لمن حاربك ) . ( 3 ) هذا يدل على كفر البغاة ، وعلى جواز حربهم ، بل وجوبه إذا دعى إليهم الامام ( معه ) . ( 4 ) كنز العمال للمتقي : 11 ، فضائل علي رضي الله عنه ، رقم ( 32878 ) ورواه الترمذي في سننه ، كتاب المناقب ( 20 ) باب مناقب علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، رقم ( 3736 ) . ( 5 ) وهذا يدل على مثل ما تقدم . لان المحارب له مبغض له مع زيادة أخرى ، وهو ثبوت النفاق لمن أبغضه وإن لم يحاربه ( معه ) .