الشيخ محمد الزرندي الحنفي
82
معارج الوصول إلى معرفة فضل آل الرسول ( ع )
قلت : ورايته أيضا في كتاب الأنساب منقولا هكذا ، وهو المشهور عند الشيعة ، والمنقول في كتبهم ، والله أعلم ( 1 ) . ولما دفن قام أخوه محمد بن الحنفية على قبره وقال : رحمك الله يا أبا محمد ، والله لئن عزت حياتك لقد هدت وفاتك ، ولنعم الروح روح تضمنه بدنك ، ولنعم البدن بدن تضمنه كفنك ، وكيف لا يكون ذلك وأنت سليل الهدى ، وحليف أهل التقى ، وخامس أصحاب الكساء ، وابن سيدة النساء ، جدك المصطفى ، وأبوك الذائد عن الحوض غدا ، ربيت في حجر الإسلام ، ورضعت ثدي الإيمان ، ولك السوابق العظمى ، والغايات القصوى ، وبك أصلح الله بين فئتين عظمتين من المسلمين ، ولم بك شعث الدين ، وأنت وأخوك سيدا شباب أهل الجنة ، فلقد طبت حيا وميتا وإن كانت أنفسنا غير طيبة بفراقك . ثم التفت إلى الحسين فقال : بأبي أنت وأمي . ثم انتحب طويلا هو والحسين ( عليهما السلام ) ثم أنشد : أأدهن رأسي أم تطيب محاسني * وخدك معفور وأنت سليب سأبكيك ما ناحت حمامة أيكة * وما اخضر في دوح الرياض قضيب غريب وأكناف الحجاز تحوطه * ألا كل من تحت التراب غريب ( 2 ) .
--> ( 1 ) أنساب الأشراف 3 : 299 . ( 2 ) ترجمة الحسن بن علي من تاريخ دمشق 234 : 370 ، مروج الذهب 2 : 426 ، العقد الفريد 3 : 239 ، مقتل الحسين للخوارزمي 1 : 142 ، تاريخ اليعقوبي 2 : 225 ، تهذيب الكمال 6 : 256 ، تذكرة الخواص : 214 ، سمط النجوم 2 : 538 ، الحدائق الوردية : 107 .