الشيخ محمد الزرندي الحنفي

77

معارج الوصول إلى معرفة فضل آل الرسول ( ع )

عاد : آية الكرسي وثلاث آيات من الأعراف * ( إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ) * ، وعشر آيات من أول الصافات ، وثلاث آيات من الرحمن * ( يا معشر الجن والإنس ) * وخاتمة سورة الحشر ) ( 1 ) . وقال ( رضي الله عنه ) : ( يا بن آدم ، كلما عصيت وتبت يوشك أن تثب وثبة تقع في النار ) . وقال ( رضي الله عنه ) : ( والله للفتنة أسرع في دين المؤمن من الأكلة في جسده ) . وقال ( رضي الله عنه ) : ( عنوان الشرف حسن الخلق ) . وروى الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) أنه سمع أباه يروي عن رسول الله ( ص ) أنه قال : ( من أجرى الله على يديه فرجا لمسلم فرج الله تعالى عنه كرب الدنيا والآخرة ) ( 2 ) . وروى أن الحسن بن الحسن ( رضي الله عنه ) قال لرجل ممن يغلو فيهم : ويحكم أحبونا لله عز وجل ، فإن أطعنا الله فأحبونا ، وإن عصينا الله فأبغضونا لله . فقال له الرجل : إنكم ذوو قرابة رسول الله ( ص ) وأهل بيته . فقال : ويحكم لو كان الله نافعا بقرابة من رسول الله ( ص ) بغير عمل لينفع بذلك من هو أقرب منا أباه وأمه ، والله إني لأخاف أن يضاعف للعاصي منا العذاب ضعفين ، والله إني لأرجو أن يؤتى المحسن منا أجره مرتين ( 3 ) . [ في شهادته ودفنه ] وأما سبب موته ( رضي الله عنه ) : فقيل : إن زوجته جعدة [ سمته ] ( 4 ) .

--> ( 1 ) لم يتيسر لنا المصدر ، ذكرها أبو نعيم في أخبار أصفهان 1 : 315 . ( 2 ) تاريخ بغداد 6 : 174 ، بغية الطالب 5 : 2316 ، كنز العمال 15 : 43083 . ( 3 ) أنساب الأشراف 3 : 304 ، البداية والنهاية 9 : 171 ، بغية الطالب 5 : 2324 . ( 4 ) إن قضية السم لا خلاف فيها كما لا خلاف في أن جعدة بنت الأشعث هي المباشرة له ، ولم نجد غير أبي الفداء تردد في الآمر بالسم بين معاوية وبين أبنه يزيد . والمسعودي في مروج الذهب يرجح أن الذي حمل جعدة بنت الأشعث على سم الحسن هو معاوية ، وأيده أبو الفرج الأصفهاني بقوله : ودس معاوية إليه وإلى سعد بن أبي وقاص - حين أراد أن يعهد إلى يزيد بعده - سما فماتا منه في أيام متقاربة ، وكان الذي تولى ذلك من الحسن ( ع ) زوجته بنت الأشعث . وقال الشيخ أحمد بن محمد ا لحافي الشافعي في التبر المذاب ( مخطوط ) : ودس معاوية إلى الجعد ابنة الأشعث بن قيس الكندي وكانت تحت الحسن بن علي بسم فسمته بإشارة عمرو بن العاص . انظر : مقاتل الطالبيين : 50 ، أنساب الأشراف 3 : 370 ، مروج الذهب 2 : 427 ، ربيع الأبرار 4 : 208 ، الاستيعاب 1 : 375 ، ترجمة الإمام الحسن بن علي من الطبقات الكبرى 84 : 148 ، ترجمة الحسن بن علي من تاريخ دمشق 211 : 341 ، تهذيب التهذيب 2 : 260 ، شرح نهج البلاغة 16 : 49 ، الأئمة الاثنا عشر : 63 ، مطالب السؤول 2 : 45 ، البداية والنهاية 8 : 43 ، المعارف لابن قتيبة : 123 ، تاريخ الخلفاء للسيوطي : 192 ، سمط النجوم 2 : 538 ، جواهر المطالب : 208 ، تذكرة الخواص : 191 . ونقل الامام المزي في تهذيب الكمال 6 : 253 قول النجاشي يرثي الحسن بن علي ( رضي الله عنه ) : يا جعد إبكيه ولا تسأمي * بكاء حق ليس بالباطل على ابن بنت الطاهر المصطفى * وابن عم المصطفى الفاضل كان إذا شبت له ناره * يرفعها بالسند القاتل لكي يراها يائس مرمل * أو فرد حي ليس بالآهل لن تغلقي بابا على مثله * في الناس من حاف ومن ناعل أعني فتى أسلمه قومه * للزمن المستخرج الماحل نعم ، فتى الهيجاء يوم الوغى * والسيد القائل والفاعل