الشيخ محمد الزرندي الحنفي

69

معارج الوصول إلى معرفة فضل آل الرسول ( ع )

فيما يتعاطاه من رأي ومذهب إذا كان له فيما ( يتأوله ) ( 1 ) شبهة وإن كان مخطئا في ذلك . لهذا اتفقوا على قبول شهادة أهل البغي ، ونفوذ قضاء قاضيهم . وفي الحديث أيضا دليل على أنه لو وقف شيئا على أولاده يدخل فيهم ولد الولد ، لأن النبي ( ص ) سمى ابن ابنته ابنا ( 2 ) . والسيد ، قيل معناه : الذي لا يغلبه غضبه . وقيل : الذي يتفوق قومه في الخير . وقيل السيد : الحليم . وهذه الأوصاف اجتمعت في الحسن ( رضي الله عنه ) ( 3 ) . [ اجتهاده في العبادة وتصدقه ] وكان كثير الإجتهاد في الخير والعبادة والتصدق . قال علي بن زيد : حج الحسن خمس عشرة مرة على رجليه من المدينة إلى مكة ، وأن الجنائب لتقاد معه ( 4 ) . وقال : ( إني لأستحي من الله عز وجل أن ألقاه ولم أمش إلى بيته ) . فمشى عشرين مرة من المدينة إلى مكة ( 5 ) .

--> ( 1 ) في نسخة ( س ) : ( يثار له ) . ( 2 ) انظر : شرح السنة للبغوي 8 : 104 . ( 3 ) انظر : تهذيب اللغة 13 : 34 - 35 ، شرح السنة 8 : 103 . ( 4 ) ترجمة الحسن بن علي من الطبقات الكبرى 67 : 107 ، ترجمة الحسن بن علي من تاريخ دمشق 142 : 236 ، صفة الصفوة 1 : 760 ، مطالب السؤول 2 : 22 ، تهذيب بالكمال 6 : 233 . البداية والنهاية 8 : 37 . ( 5 ) ترجمة الحسن بن علي من تاريخ دمشق 141 : 234 ، حلية الأولياء 2 : 37 ، الأئمة الاثنا عشر : 64 ، مطالب السؤول 2 : 21 ، البداية والنهاية 8 : 37 ، تذكرة الخواص : 196 ، نور الابصار : 132 .