الشيخ محمد الزرندي الحنفي

58

معارج الوصول إلى معرفة فضل آل الرسول ( ع )

فلما ولد الحسن اكتنى به ( 1 ) . وكان ( رضي الله عنه ) أدم شديد الأدمة ، ثقيل العينين عظيمهما ، ذا بطن ، أصلع ، أقرب إلى القصر من الطول دون الربعة ، حسن الوجه ، أبلج ( 2 ) ، ضحوك السن ، أقطش الأنف ، دقيق الذراعين ، أشعر البدن ، حسن ( 3 ) المشي على الأرض ، ممتلئ اللحم ، طويل اللحية عريضها ، قد ملأت ما بين منكبيه ، لم يصارع أحدا قط إلا صرعه ( 4 ) . وكان نقش خاتمه : الله الملك وعلي عبده ( 5 ) . وقيل كان نقشه : ما ضاع امرؤ عرف قدر نفسه ( 6 ) . ومات ( رضي الله عنه ) من ضربة ابن ملجم ، في الرابع والعشرين من رمضان يوم الأحد ، وكان ضربه يوم الجمعة صبيحة إحدى وعشرين منه سنة أربعين ، قاله حريث بن المخش ( 7 ) . وقال الواقدي : ضرب ليلة سبع عشرة من رمضان ليلة الجمعة ، ومات

--> ( 1 ) ترجمة علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق 1 : 26 / 20 ، تذكرة الخواص : 16 وفيهما أبا قاسم ، معرفة الصحابة لأبي نعيم 1 : 281 / 292 و 278 / 288 وفيه أبا قضم . ( 2 ) الأبلج : الأبيض الحسن والواسع الوجه . لسان العرب 2 / 215 ( بلج ) . ( 3 ) في نسخة ( س ) : ( خفيف ) . ( 4 ) انظر : ترجمة علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق 1 : 35 باب نعت علي وأوصافه الجسمانية والبدنية ، المعارف لابن قتيبة : 210 ، تهذيب التهذيب 7 : 297 ، فرائد السمطين 1 : 427 . ( 5 ) معرفة الصحابة لأبي نعيم 1 : 311 / 346 ، خصائص الأئمة : 39 ، وقال : وكان هذا النقش على فص الياقوت وهو لقضائه ، جواهر الاخبار والآثار المطبوع بهامش البحر الزخار 5 : 370 ، تذكرة الخواص : 184 . ( 6 ) لم نعثر على هذا القول ، وربما كان يستخدم هذا الخاتم في أحد أموره . ( 7 ) فضائل الصحابة لابن حنبل 2 : 557 / 939 ، مناقب الخوارزمي 492 : 411 ، تذكرة الخواص : 177 وعلى هذا التقدير - أي ضربه يوم الجمعة صبيحة احدى وعشرين - فان الرابع والعشرين يكون يوم الاثنين لا يوم الأحد ، أو يكون الثالث والعشرين من يوم الأحد . فانتبه .