الشيخ محمد الزرندي الحنفي
54
معارج الوصول إلى معرفة فضل آل الرسول ( ع )
أولها : الندم على ما مضى . والثاني : العزم على ترك العود إليه أبدا . والثالث : أن تؤدي إلى المخلوقين حقوقهم حتى تلقى الله تعالى أملس ليس عليك تبعة . والرابع : أن تعمد إلى كل فريضة عليك ضيعتها فتؤدي حقها . والخامس : أن تعمد إلى اللحم الذي نبت على السحت فتذيبه بالأحزان حتى يلصق الجلد بالعظم وينشأ بينهما لحم جديد . والسادس : أن تذيق الجسم ألم الطاعة ، كما أذقته حلاوة المعصية . فعند ذلك تقول : استغفر الله العظيم ) ( 1 ) . وقال ( رضي الله عنه ) : ( الزهد كله بين كلمتين من القرآن ، قال الله تعالى * ( لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم ) * ( 2 ) فمن لم ييأس على الماضي ولم يفرح بالآتي فقد أخذ الزهد بطرفيه ) ( 3 ) . وقال كرم الله وجهه : ( الرزق رزقان : طالب ومطلوب ، فمن طلب الدنيا طلبه الموت حتى يخرجه منها ، ومن طلب الآخرة طلبته الدنيا حتى يستوفي رزقه منها ) ( 4 ) . وقال ( عليه السلام ) : ( ما جمعت فوق قوتك فأنت خازن لغيرك ، الويل كل الويل لمن ترك عياله بخير وقدم على الله بشر ) ( 5 ) .
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة 20 : 56 / 422 ، التفسير الكبير للرازي 3 : 47 ، التذكرة الحمدونية 89 : 164 ، تذكرة الخواص : 133 . ( 2 ) الحديد 57 : 23 . ( 3 ) ربيع الأبرار 1 : 826 باب الخير والصلاح ، شرح نهج البلاغة 20 : 87 / 445 ، سمط النجوم 2 : 515 ، تذكرة الخواص : 136 ، التذكرة الحمدونية 89 : 165 ، محاضرات الأدباء 2 : 511 . ( 4 ) شرح نهج البلاغة 20 : 76 / 437 ، العقد الفريد 3 : 157 . ( 5 ) شرح نهج البلاغة 19 : 10 / 188 ، أنساب الأشراف 2 : 359 ، مروج الذهب 2 : 264 .