الشيخ محمد الزرندي الحنفي
48
معارج الوصول إلى معرفة فضل آل الرسول ( ع )
الحموي ( رحمه الله ) ( 1 ) في كتابه ( فضل أهل البيت ( عليهم السلام ) ) بسنده إلى عبد الله بن مسعود ( رضي الله عنه ) : أن النبي ( ص ) لما أسري به إلى السماء ، أمر [ الله ] بعرض الجنة والنار عليه . فقال النبي ( ص ) : ( فرأيتهما جميعا ، رأيت الجنة وألوان نعيمها ، ورأيت النار وأنواع عذابها ، فلما رجعت قال لي جبرائيل 7 : [ هل ] قرأت يا رسول الله ما كان مكتوبا على أبواب الجنة ، وما كان مكتوبا على أبواب النار ؟ فقلت : لا يا جبرائيل . فقال : إن للجنة ثمانية أبواب ، على [ كل ] باب منها أربع كلمات ، كل كلمة منها خير من الدنيا وما فيها لمن تعلمها ( 2 ) واستعملها ، وإن للنار سبعة أبواب ، على كل باب منها ثلاث كلمات ، كل كلمة خير من الدنيا وما فيها لمن تعلمها وعرفها . فقلت : يا جبرائيل ارجع معي لأقرأها فرجع معي جبرائيل ( عليه السلام ) ، فبدأ بأبواب الجنة : فإذا على الباب الأول منها مكتوب : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، علي ولي الله ، لكل شئ حيلة ، وحيلة طيب العيش في الدنيا أربع خصال : القناعة ، ونبذ الحقد ، وترك الحسد ، ومجالسة أهل الخير . وعلى الباب الثاني مكتوب : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، علي ولي الله ، لكل شئ حيلة ، وحيلة السرور في الآخرة أربع خصال : مسح رأس اليتامى ، والتعطف على الأرامل ، والسعي في حوائج المسلمين ، وتفقد الفقراء والمساكين . وعلى الباب الثالث مكتوب : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، علي ولي الله ،
--> ( 1 ) هو صدر الدين إبراهيم بن محمد بن المؤيد بن حمويه الجويني ، أبو المجامع ابن سعد الدين الشافعي الصوفي ، ولد سنة ( 644 ه ) وتوفى سنة ( 722 ه ) . انظر : الدرر الكامنة 1 : 67 / 181 . ( 2 ) في نسخة الأصل : ( يعملها ) ، وما أثبتناه من نسخة ( س ) والمصادر .