الشيخ محمد الزرندي الحنفي
46
معارج الوصول إلى معرفة فضل آل الرسول ( ع )
وقال علي ( عليه السلام ) : ( من ادعى [ أربعا ] بلا أربع فهو كذاب ، من ادعى حب الجنة ولا يعمل بالطاعات فهو كذاب ، ومن ادعى خوف النار ولا يترك المعصية فهو كذاب ، ومن ادعى حب الله ولا يصبر على البلوى فهو كذاب ، ومن ادعى حب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل بيته ولا يقتدي بأفعالهم ولا يجالس المساكين فهو كذاب ) . فالمتحققون بموالاتهم هو الذبل الشفاه ، المفترشوا الجباه ، الأذلاء في أنفسهم رغبة عن العز والجاه ، وإيثارا للمسكنة والتواضع لله ، قد خلعوا الراحات وزهدوا في لذيذ الشهوات ، ورفضوا الزائد ( 1 ) الفاني ، ورغبوا في الزهد ( 2 ) الباقي ، جريا على منهاج المرسلين والأولياء من الصديقين ، لينزلوا في جوار ا لمنعم المفضال وموئل ( 3 ) الأيادي والنوال ( 4 ) . ونقل [ يزيد بن عمر ] ( 5 ) بن مورق قال : كنت بالشام وعمر بن عبد العزيز ( رحمه الله ) يعطي الناس العطاء ، فقدمت ( 6 ) إليه فقال : ممن أنت ؟ فقلت : من قريش . فقال : من أي قريش ؟ قلت : من بني هاشم . قال : من أي بني هاشم ؟ فقلت : مولى علي . فقال : من . . علي ! فسكت ، فوضع يده على صدره وقال : أنا والله مولى علي بن أبي طالب .
--> ( 1 ) كذا في النسختين ، ولعله ( الزائل ) كما في حلية الأولياء . ( 2 ) في نسخة ( س ) والحلية : الزائد . ( 3 ) هذه الكلمة غير واضحة في النسختين ، وفي الحلية : ومولى . ( 4 ) هذا الكلام لأبي نعيم الاصفهاني ، انظر : حلية الأولياء 1 : 86 - 87 . ( 5 ) في النسختين : ( زيد بن عمرو ) ، وما أثبتناه من المصادر والتراجم وهو الصحيح . ( 6 ) في نسخة ( س ) والدرر : ( فتقدمت ) .