الشيخ محمد الزرندي الحنفي
126
معارج الوصول إلى معرفة فضل آل الرسول ( ع )
مصيبة من الدنيا ، أو نزلت بكم فاقة ، فليتوضأ الرجل ويحسن وضوءه ، وليصل أربع ركعات أو ركعتين ، فإذا انصرف من صلاته فليقل : يا موضع كل شكوى ، يا سامع كل نجوى ، يا شافي كل بلاء ، يا عالم كل خفية ، ويا كاشف ما يشاء من بلية ، يا نجي موسى ( عليه السلام ) ، ويا مصطفي محمد ( ص ) ، ويا خليل إبراهيم ( عليه السلام ) ، أدعوك دعاء من اشتدت فاقته ، وضعفت قوته ، وقلت حيلته ، دعاء الغريب الغريق الفقير ، الذي لا يجد لكشف ما هو فيه إلا أنت يا أرحم الراحمين ، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ) . وقال : ( قال علي بن الحسين ( عليه السلام ) : لا يدعو بها رجل أصابه بلاء إلا فرج الله عنه بكرمه ) ( 1 ) . وقال لابنه جعفر ( رضي الله عنه ) : ( يا بني إياك والكسل والضجر ، فإنهما مفتاح كل شر ، إنك إن كسلت لم تؤد حقا ، وإن ضجرت لم تصبر على حق ) ( 2 ) . وقال ( رضي الله عنه ) : ( إياكم والخصومات ، فإنها تفسد القلب وتورث النفاق ) ( 3 ) . وقال في قوله تعالى : * ( وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فاعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره ) * ( 4 ) : ( هم أصحاب الخصومات ) ( 5 ) . وكان إذا ضحك يقول : ( اللهم لا تمقتني ) ( 6 ) . وقال ( رضي الله عنه ) : ( ما من عبادة أفضل من عفة بطن أو فرج ، وما من شئ أحب إلى الله من أن يسأل ، وما يدفع القضاء إلا الدعاء ، وأن أسرع الخير ثوابا البر ، وأسرع
--> ( 1 ) كشف الغمة 1 : 554 و 582 . ( 2 ) حلية الأولياء 3 : 183 ، صفة الصفوة 2 : 109 ، مطالب السؤول 2 : 103 ، تذكرة الخواص : 339 . ( 3 ) حلية الأولياء 3 : 198 ، تذكرة الحفاظ 1 : 67 وفيهما ( تشغل ) بدل ( تفسد ) . ( 4 ) الانعام 6 : 68 . ( 5 ) الطبقات الكبرى 5 : 246 / 985 ، حلية الأولياء 3 : 184 ، كشف الغمة 2 : 120 . ( 6 ) حلية الأولياء 3 : 185 ، صفة الصفوة 2 : 110 ، مطالب السؤول 2 : 104 .