محمد بن طلحة الشافعي

93

مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع )

الدلالة على حصول حقيقة هذه المنقبة الشريفة له واتصافه بها غنية ومقنع عن زيادة عليها . وأما مؤاخاة رسول الله ( ص ) إياه وامتزاجه به وتنزيله إياه منزلة نفسه وميله إليه وإيثاره إياه فهذا بيانه : فإنه قد روى الإمام الترمذي في صحيحه بسنده عن زيد بن أرقم ( رضي الله عنه ) أنه قال : لما آخى رسول الله ( ص ) بين أصحابه جاءه علي ( عليه السلام ) تدمع عيناه فقال : ( يا رسول الله آخيت بين أصحابك ولم تؤاخ بيني وبين أحد ) . قال : فسمعت رسول الله ( ص ) يقول : ( أنت أخي في الدنيا والآخرة ) ( 1 ) . وروي بسنده أيضا ، أن رسول الله ( ص ) قال : ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) ( 2 ) وهذا اللفظ بمجرده رواه الترمذي ولم يزده عليه ، وزاد غيره ذكر اليوم

--> 1 - صحيح الترمذي 5 : 636 / 3720 ، وكذا المستدرك 3 : 14 ، المعجم الكبير 1 : 319 / 949 ، الكامل لابن عدي 2 : 588 ، ضمن ترجمة جميع بن عمير ، الإستيعاب 3 : 35 ، مصابيح السنة 4 : 173 / 4769 ، ترجمة الإمام علي ( عليه السلام ) من تاريخ دمشق 1 : 117 / 141 ، عارضة الأحوذي 13 : 170 ، جامع الأصول 8 : 649 / 6487 ، أسد الغابة 4 : 29 ، كفاية الطالب : 194 ، الصواعق المحرقة : 188 . 2 - صحيح الترمذي 5 : 633 / 3713 ، وكذا مسند أحمد 4 : 368 ، سنن ابن ماجة 1 : 45 / 121 ، مصنف ابن أبي شيبة 12 : 60 / 12122 ، المعجم الكبير 4 : 17 و 173 ، والمعجم الصغير 1 : 71 ، كتاب السنة لابن أبي عاصم 2 : 590 باب من كنت مولاه فعلي مولاه ، كتاب السنة لأبي بكر الخلال 2 : 346 / 458 و 461 ، مصابيح السنة 4 : 172 / 4767 ، عارضة الأحوذي 13 : 165 ، فتح الباري 7 : 61 وقال : وهو كثير الطرق جدا ، وقال الذهبي في تذكرة الحفاظ 3 : 1043 : وأما حديث من كنت مولاه فله طرق جيدة ، ورواه ابن حنبل في الفضائل 1 : 54 / 82 و 76 / 113 و 87 / 129 ، ربيع الأبرار 1 : 85 ، تاريخ الإسلام 2 : 629 ، المستدرك 3 : 109 و 110 ، العقد الفريد 5 : 61 ، الإستيعاب 3 : 36 ، تهذيب التهذيب 7 : 296 ، مناقب الخوارزمي 61 : 31 ، مصنف ابن أبي شيبة 12 : 78 / 12167 ، وقال في الصواعق المحرقة : 187 رواه عن النبي ( ص ) ثلاثون صحابيا وإن كثيرا من طرقه صحيح أو حسن .