محمد بن طلحة الشافعي

90

مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع )

نكتة لطيفة وحكمة شريفة : إعلم أيدك الله بروح منه أن أخبار النبي ( ص ) وصدق أقواله حق ، فإذا أخبر عن شئ فهو محقق لا يرتاب في صحته ذوو الأيمان ولا أحد من المهتدين ، وكان ( ص ) قد اطلع بنور النبوة على أن عليا ( عليه السلام ) ممن يحبه الله تعالى ، وأراد أن يتحقق الناس ثبوت هذه المنقبة السنية والصفة العلية التي هي أعلى درجات المتقين لعلي ( عليه السلام ) وكان بين الصحابة يومئذ منهم حديثو عهد بالإسلام ، ومنهم سماعون لأهل الكتاب ومن فيهم شئ من نفاق ، فأحب رسول الله ( ص ) أن يثبت ذلك لعلي ( عليه السلام ) في نفوس الجميع فلا يتوقف فيه أحد ، فقرن ( ص ) في خبره بثبوت هذه الصفة وهي المحبة الموصوفة من الجانبين لعلي ( عليه السلام ) التي هي صفة معينة معنوية لا تدرك بالعيان بصفة محسوسة تدرك بالأبصار أثبتها له ، وهي فتح خيبر على يديه فجمع في قوله ( ص ) في وصف علي بين المحبة والفتح بحيث يظهر لكل ناظر سورة الفتح ويدرك بحاسة ( 1 ) فلا يبقى عنده توقف في ثبوت الصفة الأخرى المقترنة بهذه الصفة المحسوسة فيترسخ ( 2 ) في نفوس الجميع ثبوت هذه الصفة الشريفة العظيمة

--> 1 - في نسخة ( م ) : ويدركه بحاسته . 2 - في نسخة ( ط ) : فيرشح .