محمد بن طلحة الشافعي
86
مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع )
تعالى أنه قال : ( لا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش [ بها ] ( 1 ) ورجله التي يمشي بها وإن سألني أعطيته وإن استعاذني أعذته ) ( 2 ) . وقال ( ص ) : ( إذا أحب الله تعالى عبدا دعا جبرئيل فقال : إني أحب فلانا فأحبه . قال : فيحبه جبرئيل ثم ينادي في السماء إن الله يحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض ) ( 3 ) وقال في البغض كذلك ، فقد صرح كتاب الله ورسوله ( ص ) بثبوت المحبة ووجودها غير أن اسم المحبة وإن كان واحدا عند الإطلاق فهو يختلف بتفاوت متعلقه ، فمحبة الله سبحانه وتعالى لعبده تغاير محبة العبد لربه تعالى . وإيضاح ذلك : إن حقيقة محبة الله لعبده إرادته سبحانه لإنعام مخصوص يفيضه إلى ذلك العبد من تقريبه وازلافه من مجال الطهارة والقدس وقطع
--> 1 - أثبتناه من المصدر ونسخة ( م ) ، وفي نسخة ( ع ) : به . 2 - صحيح البخاري 7 : 190 و 8 : 131 باب التواضع ، مسند أحمد 6 : 256 ، ومسند أبي يعلى الموصلي 12 : 520 / 7087 ، مجمع الزوائد 2 : 247 / 248 و 10 / 269 . 3 - صحيح البخاري : 8 : 17 ، كتاب الأدب باب المقت من الله وكذلك في 9 : 173 - 174 ، من كتاب التوحيد باب كلام الرب مع جبريل ، وصحيح مسلم 4 : 2030 / 157 ، صحيح الترمذي 5 : 317 / 3161 ، باب سورة مريم ، مسند أحمد : 1 : 341 ، المعجم الأوسط 3 : 216 / 2453 و 381 / 2821 ، ربيع الأبرار : 1 : 498 ، مصابيح السنة : 3 : 376 / 3890 ، .