محمد بن طلحة الشافعي

73

مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع )

حتى صعدت على البيت وعليه تمثال من صفر أو نحاس فجعلت أزاوله عن يمينه وعن شماله ومن بين يديه ومن خلفه حتى استمكنت منه فقال لي رسول الله ( ص ) ( اقذف به ) . فقذفته فتكسر كما تتكسر القوارير ثم نزلت فانطلقت أنا ورسول الله ( ص ) نستبق حتى توارينا بالبيوت خشية أن يلقانا أحد من الناس ) ( 1 ) . ونزعت نفسه عن ارتكاب السيئات فاجتهد في اجتنابها ، ونزعت إلى اجتناب الشهوات فجد في قطع أسبابها ، ونزعت إلى اكتساب الطاعات فسعى في اقترابها واقتناء ثوابها ، ونزعت إلى احتقاب الحسنات فارتدى بجلبابها وانتدى سوى محرابها ، فلهذا لما رجحت نفسه الزكية بكثرة ما نزعت عنه من المجتنب ، ونزعت إليه من المقترب ، اغتدى أحق بصفة الأنزعية وأجرى بها ، فباعتبار هذه الألفاظ المستتلاة للمعاني ( المستملاة ) ( 2 ) والمباني المستعلاة والمجاني ( المثاني في المستجلاة صارت ) ( 3 ) له ( عليه السلام ) لفظة الأنزع من المدائح

--> 1 - مسند أحمد 1 : 84 ، 151 ، وكذا : خصائص النسائي 134 : 122 ، مستدرك الحاكم 2 : 366 ، مسند أبي يعلى 1 : 251 / 292 ، تهذيب الآثار 1 : 236 / 31 - 33 ، شرح الأخبار 2 : 191 ، ضمن احتجاجه في الشورى ، تاريخ بغداد 13 : 302 ، مناقب الخوارزمي 123 : 139 ، صفة الصفوة 1 : 310 ، كفاية الطالب : 257 . 2 - ليس في ( م ) . 3 - في نسخة ( م ) : المستحلاة وصلوات .